لقاء يتدارس تحديات الجفاف في الشرق

نظمت ولاية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق، الثلاثاء بمركب المعرفة بوجدة، المنتدى الجهوي الأول حول الماء، تحت شعار: “التغيرات المناخية وتحديات تأمين وتدبير الموارد المائية بجهة الشرق”.

ناقش هذا اللقاء الذي حضره، على الخصوص، معاذ الجامعي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنكاد، وإدريس الضحاك، عضو أكاديمية المملكة، وعمر حجيرة، رئيس مجلس جهة الشرق بالنيابة، ومجموعة من الخبراء والمسؤولين وصناع القرار وممثلين عن الجماعات الترابية والمجتمع المدني، الإشكاليات والقضايا الحرجة الناجمة عن مشكلة ندرة المياه بهدف التوصل إلى حلول والخروج بتوصيات مبتكرة حول التدبير المستدام والإدارة الجيدة للموارد المائية، في سياق يتسم بالتغيرات المناخية.

وعبر مداخلات وعروض، عرّف مجموعة من المتدخّلين الحضور بالوضعية المائية للمغرب، وجهة الشرق على الخصوص، باعتبارها من أكثر الجهات تضررا بالجفاف، كما قدّموا معطيات حول المخططات والمشاريع المستقبلية الهادفة إلى تعزيز العرض المائي وضمان استدامته، من بينها محطة تحلية المياه المقررة بالناظور.

في هذا السياق، قال معاذ الجامعي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنكاد، إنه “في ظل الظرفية المناخية الاستثنائية والصعبة التي تعيشها جهة الشرق في الوقت الراهن، أصبح الأمن المائي انشغالا آنيا وتحديا جماعيا، حيث تثبت الدراسات أن جهتنا بمناخها الجاف هي من بين أكثر الجهات تضررا من الإجهاد المائي، إذ أصبح مخزونها المائي لا يتجاوز 200 مليون متر مكعب في السنة”.

وذكّر الجامعي، في كلمته بالمناسبة، بمجموعة من التدابير والإجراءات الاستعجالية والمهيكلة من طرف لجان اليقظة الجهوية والمحلية من أجل تأمين استدامة تزويد المواطنات والمواطنين بالماء الصالح للشرب وضمان ماء السقي بالنسبة للقطاع الفلاحي، استهدفت مجموعة من السدود في طور البناء وإنجاز وتجهيز الأثقاب الاستكشافية، ووضع وتجديد قنوات الجر، وكذا تحلية المياه الأجاجة وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، فضلا عن الاستعانة بالشاحنات الصهريجية، وحث الفلاحين على اعتماد المزروعات الأقل استهلاكا للماء.

من جانبه، أشار إدريس الضحاك، عضو أكاديمية المملكة، إلى أنه رغم شح المياه “استطاع المغرب-إلى حد الآن-تدبير هذه المادة الحيوية بشكل جيد بفضل سياسة السدود التي أطلقها المغفور له الملك الحسن الثاني، وسياسة تدبير الماء ومواصلة تشييد السدود التي يسهر عليها شخصيا الملك محمد السادس، والتي ساهمت في توفّر المغرب على 150 سداً حالياً ولا يزال التشييد مستمرا، إلى جانب وضعه من جهة ثانية مخططا لمواجهة ما هو قادم مستقبلا”، وعلى رأسه البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، واعتماد التكنولوجيات الحديثة في تحلية مياه البحر، ومعالجة المياه العادمة”.

ونبّه الضحاك في هذا السياق إلى أن “تراجع نسبة الفرد من المياه في المغرب يفرض علينا أن نغير المنظور التقليدي لتدبير المياه، وأن نبدع أفكارا من أجل تسيير وتدبير وحكامة هذه المياه”، مبرزاً أن “المغرب بفضل الأعراف والقوانين وكذا التخطيطات الموجودة إذا ما نفذت بالشكل المطلوب، فإنه يمكن اعتباره نموذجا لمواجهة شح المياه، وبالتالي تحقيق الأمن المائي”.

في السياق ذاته، ذكّر عمر حجيرة، رئيس مجلس جهة الشرق بالنيابة، بمجموعة من تدخلات المجلس لضمان الأمن المائي بتراب الجهة، من بينها “مبادرته منذ 2016 إلى التوقيع على اتفاقية الإطار المتعلقة بإنجاز مشاريع مندمجة في قطاع الماء بجهة الشرق لفترة 2016-2020، فضلا عن إنجاز مجموعة من المشاريع النموذجية التي تهدف بالأساس إلى الاقتصاد في الماء من خلال مشروع إعادة المياه المعالجة لسقي أكثر من 1500 هكتار، ومشروع سقي المنتزه الإيكولوجي انطلاقا من محطة التصفية بمدينة وجدة، بالإضافة إلى مشاريع قطاعية أخرى، من قبيل الاعتماد على السقي الموضعي في الضيعات الفلاحية”.

وأبرز حجيرة أن مجلس جهة الشرق “خصّص خلال الفترة الحالية، من خلال برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، غلافا ماليا مهما يفوق 800 مليون درهم لتنمية الموارد المائية بتراب الجهة، موزعة على مشاريع تهم تعبئة وتأمين وتثمين الموارد المائية”.

ويعد هذا المنتدى الجهوي الأول لجهة الشرق حول الماء، وفق الجهة المنظمة، “خطوة مهمة في مواجهة التحديات المرتبطة بالماء والتعامل مع الوضعية المناخية بالجهة التي وصلت مستوى حالة طوارئ، وذلك عبر السعي، من خلال جمع كافة الفاعلين والأطراف الرئيسية المعنية وتشجيع النقاشات الجادة والبناءة، إلى تطوير حلول مستدامة لمسألة تدبير الموارد المائية، وبالتالي ضمان مستقبل مرن لجهة الشرق ولساكنتها”.

The post لقاء يتدارس تحديات الجفاف في الشرق appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

المغرب يتقدم بـ 14 مركزا في تصنيف حديث لمؤشر السلام العالمي لـ2024

تقدمت المملكة المغربية بـ14 مركزا ضمن أحدث تصنيف لمؤشر السلام العالمي “Global Peace Index” لسنة 2024، الذي يصدر عن معهد الاقتصاد والسلام، إثر حلولها في المركز الـ78 عالميا، بنقطة إجمالية بلغت 2,054، التي تخولها الرتبة السادسة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتصدرت كل من أيسلندا وأيرلندا والنمسا المراكز الثلاثة الأولى على التوالي في هذا التصنيف الذي يعتمد على مجموعة من المؤشرات الفرعية، على غرار مستوى الجريمة في كل بلد، وعدد المعتقلين في سجونه، إضافة إلى عدد عناصر الأمن والإنفاق الدفاعي، وغيرها من المؤشرات الأخرى، فيما تذيلت كل من اليمن والسودان وجنوب السودان وأفغانستان وأوكرانيا القائمة، إثر تصنيفها في المناطق الحمراء.

على المستوى العربي، تصدرت الكويت القائمة إثر حلولها في المركز الـ25 عالميا، متبوعة بقطر التي جاءت في المركز الـ29، ثم سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة اللتين جاءتا في المركزين الـ37 والـ53 تواليا، فيما حلت تونس في المركز الـ74 والجزائر في المركز الـ90، ثم ليبيا في المرتبة الـ128، في وقت حلت فيه الأراضي الفلسطينية في الرتبة الـ45 بعد المائة، بينما جاءت إسرائيل في المركز الـ155، المنطقة الحمراء.

وأشار معهد الاقتصاد والسلام إلى أن “منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال المنطقة الأقل سلاما في العالم للعام التاسع على التوالي”، مبرزا أن “المنطقة سجلت تدهورا في الهدوء خلال العام الماضي، وتدهورا أيضا في عدد الوفيات الناجمة عن الصراعات الداخلية والخارجية، مدفوعة بالصراعات في غزة والسودان، وما يرتبط بها من زيادة في الاضطرابات الإقليمية”.

وأضاف أن “التوترات في المنطقة ما تزال مرتفعة للغاية منذ أوائل عام 2024، في وقت تستحوذ المنطقة على متوسط إنفاق عسكري أعلى من أي منطقة أخرى”، حيث برزت حالة عدم الهدوء في الشرق الأوسط منذ “هجوم” السابع من أكتوبر الماضي والعمل العسكري الانتقامي اللاحق من قبل إسرائيل في غزة، وتورط دول أخرى في الصراع على غرار سوريا وإيران ولبنان واليمن، مشددا على أن “خطر الحرب المفتوحة في المنطقة ما يزال مرتفعا”.

ولفت المصدر ذاته إلى أن “الأثر الاقتصادي للعنف في العالم بلغ خلال العام الماضي أكثر من 19 تريليون دولار، أي ما يعادل 13.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي”، موضحا أن “عددا من الصراعات في العالم ليست مدمرة فحسب، بل إنه لا يمكن حسمها من هذا الطرف أو ذاك، وأبرز الأمثلة على ذلك الحرب في أوكرانيا التي تؤدي إلى مقتل 2000 شخص شهريا منذ فبراير من العام 2022″، فيما أدى الصراع بين حماس وإسرائيل إلى مقتل أكثر من 35 ألف شخص، حيث لا يزال “مستقبل هذا الصراع هو الآخر غير مؤكد”.

The post المغرب يتقدم بـ 14 مركزا في تصنيف حديث لمؤشر السلام العالمي لـ2024 appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

بن رحمون يعزف على “أوتار البصيرة”

صدر مؤخرا للشاعر المغربي عبد الحق بن رحمون، بمرجعية صوفية حلولية ونفس وجداني رثائي، ديوان شعري شفيف وضع له عنوان “أوتار البصيرة”، ومهد له بإهداء مضيء لقراءته هو “ديوان الأم”.

يقول بن رحمون إن إصداره ديوانٌ وجدانيٌّ بلغة تمتح من القرآن الكريم والشعر العربي القديم وبحمولة صوفية حلولية وإشراقية، مضيفا أن القصائد تستحضر أمكنة حالمة في المشرق العربي والأندلس وتربطها بعلاقة الأمومة والبنوة وقيم الرضا والبر والإحسان.

كتب بن رحمون هذا العمل الشعري، كما جاء في التصدير، بين عامي 2019 و2020، قبل صدوره سنة 2024 عن منشورات مكتبة السلام الجديدة بالدار البيضاء، وهو في 184 صفحة، وعدد قصائده 69، وصمم غلافه الفنان عمر كولالي.

وترسم قصائد ديوان “أوتار البصيرة”، الحداثية في صياغتها ومعمارها ورؤيتها، ملامح تجربة ذاتية جديدة ومتحولة في مسار الشاعر عبد الحق بن رحمون.

The post بن رحمون يعزف على “أوتار البصيرة” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

مبادرات شراء أضاحي العيد للعائلات الفقيرة تصطدم بـ”محترفي النصب”

مازال العديد من المغاربة يُقبلون على إطلاق “حملات محليّة”، باستثمار التّرويج الرقمي، لأجل جمع تبرعات لاقتناء أضاحي العيد لعائلات فقيرة ومعوزة لا تستطيع أن توفّر الأضحية انطلاقا من إمكاناتها الذاتية، وهي العملية التي ظلت تعتبر “عملا إنسانيّا خالصا”، بيد أن “الحفاظ على الشكل التقليدي في القيام بها” يتجاهل أحياناً التّشريعات المنظمة لعملية جمع التبرعات، مما يطرح “مشكلاً قانونيا”.

من جهة أخرى، يتمسّك الفاعلون في القانون وفي المجتمع المدني بإطلاق تحذيرات من بعض “المُشعوذين”، وفق تعبيرهم، الذين يمارسون “دجل العاطفة”، من أجل “التأثير في المغاربة باسم الإحسان”، وبالتالي “السطو” على ما تم جمعه من أموال، الأمر الذي كان يقلق المشرّع دائما الذي ضبط الإحسان العمومي بنصوص تشريعية، تعتبرها تنظيمات جمعوية تحمل في داخلها “تكبيلاً” للعمل الخيري.

“ممارسات منظمة”

عبد العزيز خليل، باحث في القانون، قال إن “العمليات العشوائية لجمع التبرعات قصد شراء أضاحي العيد للفقراء والمساكين تصطدم بجانبين: قانوني وأخلاقي”، مبرزا أنه من الجانب القانوني، فـ”المشرع نظم عملية الإحسان العمومي، ومنح الصلاحية لتنظيمات مدنية حاصلة على ترخيص لهذا الغرض”، محذرا في الوقت ذاته من “أي عملية نصب قد يتعرض لها المواطنون في هذه الفترة”.

وأشار خليل، ضمن توضيحات قدمها لهسبريس، إلى أن “جمع التبرعات المادية لاقتناء الأضاحي قصد توزيعها بلا أي إشعار من السلطات وإطلاق حملات رقمية مكثفة للحشد والتعبئة، يعدّ عملا غير قانوني، حسب ما نص عليه القانون 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية”، مسجلا أن هذا النص “اشترط الحصول على ترخيص من الإدارة في أجل محدد للقيام بذلك”.

ولفت الباحث المذكور إلى أن المشرع نصّ على أنه من الواجب على أي تنظيم مدني يطلق حملات للتبرع أن يحصل ابتداءً على الترخيص من الأمانة العامة للحكومة طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بالإحسان العمومي، وزاد: “يتعين كذلك أن تكون مؤسسة طبقا للتشريع الجاري به العمل”، مبرزا أن “من مارس هذه العملية من دون أن يتوفر على الترخيص، فإنه يكون خاضعا للعقوبات المنصوص عليها في القوانين المعمول بها في هذا الصدد”.

وحذر المتحدث من الممارسات التي تمس مصداقية العمل الخيري بالمغرب في السنوات الأخيرة، منها “ظهور عمليات نصب منظمة تحترف التلاعب والدجل ودغدغة عواطف المغاربة من أجل الاغتناء بشكل غير أخلاقي وغير مشروع من خلال التخفّي وراء ورقة العمل الخيري والإحسان العمومي”، خاتماً بالتأكيد أن “الحس التضامني في اللحظات المماثلة يحتاج لأن يتكثف، لكن في ظل ممارسة منظمة ومعروفة تضمن الشفافية وتقطع الطريق على الشبهات وعمليات التضليل لنهب مال الناس”.

“تشريع تبسيطي”

إلهام بلفليحي، الكاتبة العامة للشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، قالت إن القانون رقم 18.18 القاضي بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، “جدّ معقد، ويصعب أحيانا إنجاح تجارب رائدة في العمل الخيري خلال عيد الأضحى”، مسجّلة “الحاجة لتشريع جديد يخص المناسبات الدينية والوطنية التي تعرف انتعاشاً ملحوظاً لرغبة المواطنين بالتّنفيس على غيرهم بحكم أن التضامن والعطاء أشياء متجذّرة في سياقنا الحضاري”.

وأوردت بلفليحي، في تصريح لهسبريس، أن “هناك بالفعل مظاهر جديدة للركوب على هذه القيمة التي يتصف بها المغاربة من أجل النصب وجني الأموال، ولكنها حالات معزولة وطائشة لا تعكس العمل التضامني خلال هذه الظرفية إطلاقا”، مبرزة أن “هناك أشخاصا ميسورين يفضلون مبدأ الثقة أكثر من أي شيء آخر، وبالتالي علينا أن نُدمج هؤلاء الأشخاص الحاصلين على ثقة المتبرعين في إطار مؤسساتي وتشريعي يقطع الطريق على الدجّالين”.

وأوردت أن “تقوية الشفافية والخروج من هذه المتاهة الخاصة باستغلال فاقة وعوز الناس من أجل الاغتناء، لا يمكن أن يتم إلا من خلال التنظيم؛ لأن عمليات جمع التبرعات تتحرك على مسافة مع القوانين المنظمة وتتواصل بلا أي خوف”، لافتة إلى أن “سفارات ومؤسسات كثيرة تقوم بهذه العملية بأريحية وبشكل قانوني، وهو ما يحتاج أن نضمن المزيد من التنظيم لمن هم خارج السياق، أو نحفز تحركهم في ظل مؤسسات مدنية تؤهل التبرع”.

وأبرزت الكاتبة العامة للشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب ضرورة أن تكون التبرعات عبر حسابات بنكية ليست لأشخاص وإنما لإطارات معينة، وذلك لتسهيل عملية المراقبة والتدقيق المالي فيها، مشددة على “ضرورة توفر معطيات من قبيل مقدار الأموال التي تم جمعها، وعدد الأضاحي التي تم اقتناؤها ومعايير توزيعها، وعدد العائلات المستفيدة، وهذا من أجل تعزيز ثقة الناس في هذه العملية والحد من محاولات النصب التي تشهد فورة في هذه الظرفية، مع أن هذه الفئة منعدمة الضمير لا تستطيع أن تغتال نبل أولئك الذين همهم الوحيد هو أن تكون فرحة العيد شيئا عامّا ومشتركا”.

The post مبادرات شراء أضاحي العيد للعائلات الفقيرة تصطدم بـ”محترفي النصب” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

تلاميذ الباكالوريا في مناطق الزلزال يتشبثون بالأمل ويطمحون لخدمة الحوز

رغم الظروف الصعبة التي خلفها زلزال الحوز على تحصيل تلاميذ الباكالوريا، تبقى أحلامهم صامدة، وطموحاتهم تنتعش خلال الأيام الأولى من الامتحان، مؤكدين رغبتهم في خدمة أرضهم مستقبلا.

تزامنت ظروف الزلزال القاسية، حيث وجد تلاميذ الحوز أنفسهم وهم مقبلون على مرحلة مفصلية في حياتهم الدراسية في الخيام بين عائلاتهم ومع زملائهم في الحجرات الدراسية، مع إضراب طويل شل القطاع لشهور، ورغم كل ذلك واصلوا تحصيلهم واستعدادهم للامتحانات.

وعاش تلاميذ بكالوريا الحوز مرحلة غير عادية داخل حجرات دراسية مختلفة؛ ففي الشتاء واجهوا المطر وهو يحوم حولهم، ومع دخول الصيف واجهوا الحرارة القاسية في آخر أيام التحصيل الدراسي، وفي منازلهم الجديدة تشبّثوا رفقة عائلاتهم بالأمل في مستقبل أفضل.

زكرياء القزولي، تلميذ من أمزميز بالثانية باكالوريا شعبة علوم فيزيائية خيار فرنسي، حمل على عاتقه تحدي الظروف القاسية التي واجهها طيلة هذا العام، ورفض الاستسلام دون تحقيق أحلامه.

يطمح القزولي لامتهان مهنة التدريس، فهي حلمه الذي جعله يتطوع لتدريس أبناء حيه، وقال: “منذ صغري وأنا أطمح لأن أكون أستاذا، واليوم أصل إلى أهم مرحلة لتحقيق هذا الحلم”.

عايش المتحدث مراحل قاسية، منها حضور الحصص دون بعض من أصدقائه المعتادين الذين لفظهم الزلزال بعيدا، موردا: “كان من الصعب أن تتخيل غياب صديق أو فرد من العائلة بسبب الزلزال”.

وتابع القزولي: “عايشنا جميعا ظروفا صعبة، كان الشتاء قاسيا علينا، حيث درسنا والماء تحت أقدامنا، والجو كان باردا للغاية، لكن الصبر جعلنا نعيش ظروفا أحسن، ونحن اليوم نجتاز الامتحان الوطني بسلاسة”.

الطموح لأن يصبح أستاذا، بالنسبة للمتحدث عينه، يصبّ في خدمة تنمية أمزميز موردا أن حلمه هو أن يساعد “أمزميز والحوز عموما في الوقوف من جديد، أريد أن أكون أستاذا وأقدم خدماتي لمنطقتي”.

“رفضت كما رفض تلاميذ أمزميز جميعا أن يستسلموا للزلزال، نعم كانت الظروف صعبة، لكننا تحدينا كل ذلك، وقد ساعدنا تحرك السلطات في توفير مدارس متنقلة لنا؛ ففيها أحسسنا بالراحة فيما تبقى من السنة الدراسية”، يؤكد القزولي.

وفي دوار تنيسكت بجماعة إمكدال، يحمل منير آيت أوبلا طموح التخصص في اللغة الإنجليزية بعد الباكالوريا، قائلا: “أريد اكتساب مهارة اللغة الإنجليزية وتوظيفها في نشاط التجارة”.

والشاب منير الذي عاش هول فقدان ما يفوق الأربعين شخصا في دوار تنسيكت جراء الزلزال، منهم أصدقاؤه، تحدى الظروف الصعبة، وها هو اليوم يجتاز الباكالوريا بمعنويات عالية.

قال منير لهسبريس: “رغم الصعوبات التي عشناها، تحمّلنا ذلك، واليوم نرى الأمل قريبا. سأعمل جاهدا على تحقيق حلمي في توظيف تخصص الإنجليزية في مجال التجارة لأنمي به منطقتي”، موضحا: “كيفما كان الحال، فخدمة جماعة إمكدال التي عانت من الزلزال تبقى ضمن أولويتي، ولن أتخلى عن ذلك”.

وأورد المتحدث أن “الزلزال كان قاسيا لكنه لم يمنع جل أبناء الدوار المقبلين على الباكالوريا من الاستعداد للامتحانات طيلة العام الدراسي”، مؤكدا أن “الأمل حاضر، وما حدث في الحوز سيبقى في الماضي، والمستقبل هو هدفنا”.

وعمدت السلطات التعليمية بإقليم الحوز إلى تخصيص مبادرات للدعم النفسي لفائدة تلاميذ المنطقة المتضررة من الزلزال، وفق ما تناقله تلفاز الإعلام العمومي.

وسبق أن كشفت الحكومة عن “استفادة 56.607 أسر إلى غاية متم شهر ماي الماضي من مبلغ 20.000 درهم كدفعة أولى لإعادة بناء وتأهيل منازلها المتضررة بشكل كلي أو جزئي من الزلزال، وذلك بقيمة مالية تقدر بـ 1.1 مليار درهم، وبنسبة إنجاز تبلغ 95%”.

The post تلاميذ الباكالوريا في مناطق الزلزال يتشبثون بالأمل ويطمحون لخدمة الحوز appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

منال بنشليخة تتهم فنانين بـ”التقليد”

أثارت الفنانة المغربية الشابة منال بنشليخة جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد اتهامها زملاءها وزميلاتها في الميدان الفني بالتقليد طمعا في كسب النجاح الذي تحققه أعمالها الغنائية الأخيرة التي أصدرتها عبر قناتها الرسمية بمنصة “يوتيوب”.

وقالت بنشليخة، في رد لها على أسئلة محبيها ضمن فقرة خصصتها لهذا الغرض، إن تميزها الفني يدفع ببعض المغنيين للتواصل مع فريق عملها الخاص من أجل الاشتغال معهم وتقديم أعمال مماثلة للأعمال والكليبات التي تطرحها.

وأضافت أن ما تتعرض له من طرف بعض الفنانين، “أمر مضحك”، وهو “أسلوب وطريقة غير مباشرة للتعبير عن إعجابهم بعملها دون أن يكلفوا أنفسهم عناء إخبارها بذلك مباشرة”، معتبرة أن كل هذه الأمور جيدة.

وكشفت صاحبة “ماخلاو ما قالو” أنه عندما يكون الإنسان مبدعا، يحب الناس رؤية تحركاته وخطواته لتقليد أسلوبه أو اتجاهه، وهذا ما يعد شرفا لها.

وتعرضت بنشليخة لهجوم شرس من طرف النشطاء المغاربة الذين اتهموها بالغرور، وانتقدوا رغبتها في احتكار التراث المغربي الذي يعد إرثا لجميع المغاربة، مؤكدين أنها لم تكن سباقة لإدراج العناصر التراثية المغربية في أغانيها المصورة، بل سبقها إلى ذلك فنانون آخرون، أبرزهم سعد لمجرد، أسماء لمنور ودنيا بطمة.

ورجح البعض أن تكون الفنانة المغربية تقصد في حديثها بشكل غير مباشر زميلتها الفنانة الاستعراضية نورا فتحي، التي أصدرت فيديو كليب صور بمراكش يمزج بين التراث المغربي والهندي، واستطاعت من خلاله الإطاحة بها من “الطوندونس” المغربي والتربع على صدارة الإنتاجات الموسيقية.

جدير بالذكر أن منال بنشليخة سبق وتعرضت للسطو واستنساخ فيديو كليباتها من طرف المغنية الجزائرية الشابة نوميديا لازول، التي نسبت التراث المغربي لبلادها، لكن منال فضلت التزام الصمت وعدم الحديث عن هذا الموضوع.

The post منال بنشليخة تتهم فنانين بـ”التقليد” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

وزارة الداخلية تتدخل لتسريع تسوية منازعات الجماعات والشركات الخاصة

وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال بالعمل على تسريع تسوية المنازعات القانونية المرتبطة بالصفقات المبرمة بين الجماعات الترابية وشركات خاصة تنشط في مجالات متعددة، خصوصا البناء والأشغال العمومية، إذ وجههم إلى إخراج أوراش شارفت على الانتهاء من جمودها بعد توقف مقاولات عن تنفيذ التزاماتها، من خلال التأشير بشكل استعجالي على قرارات الفسخ باحترام للضوابط القانونية الجاري بها العمل في هذا الشأن.

وعلمت هسبريس من مصادر مطلعة توصل الإدارة المركزية منذ بداية السنة الجارية بتقارير مفصلة من المفتشية العامة للإدارة الترابية حول تنامي منسوب المنازعات القانونية في نفوذ جهات وعمالات وأقاليم الدار البيضاء وطنجة ومراكش، بين جماعات ترابية ومقاولات منفذة لمشاريع إحداث مركبات رياضية وسوسيو ثقافية ومقرات مقاطعات ومنشآت إدارية أخرى، موضحة أن تعليمات وزير الداخلية همت القباضات أيضا، من خلال مطالبتها بتسريع وتيرة معالجة ملفات طلبات تقليص مبالغ “الالتزام بالنفقة” Diminution d’engagement، الضرورية لإغلاق الصفقات.

وأفادت المصادر ذاتها بتضمن التقارير المذكورة معطيات حول انسحاب شركات من مشاريع ورفض ممثليها القانونيين الحضور خلال إنجاز محاضر “التسلم المؤقت” للأشغال وكشف الحساب النهائي، قبل إحالة الملف على عامل الإقليم من أجل اتخاذ المتعين لفسخ الصفقة، ليجد أصحاب المشاريع (الجماعات الترابية) أنفسهم تائهين بين العمالات والقباضات والمقاولات المتملصة من التزاماتها، لأسباب مرتبطة بمطالب الفوترة الإضافية لخدمات وأشغال غير واردة في دفاتر التحملات المرفقة بالصفقات المتعاقد بشأنها.

وركزت تقارير مفتشية الداخلية على وقوع جماعات ترابية ضحية عيوب شكلية وقانونية عند تدبيرها منازعات مع مقاولات منفذة لأشغال صفقات عمومية، إذ رفضت قباضات ملفات طلبات بتقليص “الالتزام بالنفقة” لأسباب مرتبطة بعدم صلاحية محاضر “التسلم المؤقت”، بعد التوقيع عليها بتحفظ من قبل المقاولات المعنية بالنزاع، إضافة إلى عدم تبليغ هذه الأخيرة من قبل الجهة صاحبة المشروع بقرارات الفسخ، علما أن قرارات القباضة تتيح الاستفادة من المبلغ المتبقي في إطار الالتزام بالنفقة، من خلال إعادة برمجته في مشاريع أخرى.

وتخضع قانونية التبليغ، اللازمة لاستكمال مسطرة الفسخ، لمقتضيات الفقرة 5 من المادة 9 من دفتر الشروط الإدارية العامة، المطبقة على صفقات الأشغال، وتنص على أنه “يجوز توجيه التبليغات، إما بواسطة مراسلة مسلمة مقابل وصل، أو برسالة مضمونة بإفادة الاستلام”، علما أن عددا مهما من الجماعات لا تلتزم بالشكليات القانونية عند تدبير منازعات مع المقاولات المنفذة لصفقات عمومية، ما يكبد ميزانيتها خسائر مالية مهمة، في شكل تعويضات واجبة الأداء بواسطة أحكام قضائية.

وتستعد وزارة الداخلية، في سياق متصل، لتعميم “قوائم سوداء” لشركات بناء على الولاة والعمال، في أفق تجنب اختلالات تؤثر على سير الأوراش المستقبلية بمدن وأقاليم المملكة، خصوصا المرتبطة بالبنيات التحتية استعدادا لاستقبال حدثي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 ونهائيات كأس العالم 2030، إذ سيجري تزويد المسؤولين الترابيين، بصفة غير رسمية، بأسماء الشركات المدرجة ضمن القوائم المذكورة.

The post وزارة الداخلية تتدخل لتسريع تسوية منازعات الجماعات والشركات الخاصة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

توقعات طقس اليوم الأربعاء بالمملكة

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم الأربعاء، أن تتميز الحالة الجوية عامة بتشكل سحب منخفضة كثيفة وكتل ضبابية بالسهول الشمالية والوسطى والواجهة المتوسطية.

ويرتقب تمركز سحب غير مستقرة محليا بكل من مرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط، والمنطقة الشرقية، حيث يتوقع نزول أمطار رعدية، كما سيلاحظ تسجيل هبات رياح قوية نوعا ما بالمناطق الوسطى والأقاليم الجنوبية وجنوب شرق المملكة؛ مع احتمال تناثر هبات رملية.

وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 6 درجات و14 درجة بمرتفعات الأطلس والريف والهضاب العليا الشرقية، وما بين 22 و 27 درجة بأقصى جنوب المملكة، وستكون ما بين 15 و21 درجة في باقي الأرجاء؛ أما درجات الحرارة العليا فستكون في انخفاض بوجه عام.

وسيكون البحر هادئا إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية والبوغاز، وقليل الهيجان إلى هائج شمال الرباط، وهائجا بالجنوب، وسيكون هائجا إلى قوي الهيجان ما بين آسفي وطانطان.

The post توقعات طقس اليوم الأربعاء بالمملكة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

أحزاب مغربية تترقب انتخابات 2026 وسط تساؤلات عن بروز نخب جديدة

لم تعد استحقاقات 2026 الانتخابية تفارق ألسن السياسيين بالمملكة، إذ باتت هذه المحطة الديمقراطية تؤثث النقاش السائد بين الفرقاء الحزبيين، سواء على مستوى الأغلبية أو المعارضة، رغم كون الولاية الحكومية التي انطلقت غداة انتخابات 8 شتنبر 2021 بالكاد تجاوزت النصف الأول منها.

وعلى هذا النحو صارت عدد من الأحزاب السياسية المشكلة للمعارضة ترى في نفسها “بديلا” للأغلبية الحكومية الحالية في الولاية المقبلة، غير أن الأغلبية المشَكّلة من ثلاثة أحزاب “تثق في قدرتها على كسب أصوات الناخبين المغاربة مرة ثانية” بعد أن تمكنت من ذلك قبل أزيد من 30 شهرا.

وباتت النخب السياسية، سواء على مستوى البرلمان أو داخل اجتماعات مكاتب الأحزاب، تبين وجود حرص منها على الاستعداد الجيد للانتخابات المقبلة، بما يضمن لها التموقع من جديد ضمن الخريطة السياسية الوطنية، خصوصا بالنسبة لأحزاب المعارضة التي باتت ترى نفسها “مضطرة لبذل جهد من أجل الإمساك بزمام الأمور مستقبلا”، في حين أن الثالوث الحكومي مازال يؤكد “حرصه على إعادة النجاح خلال محطة 2026”.

محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، قال إنه “رغم كل ما قد يبدو من تلميحات حزبية بخصوص انتخابات سنة 2026 التشريعية إلا أن الحياة السياسية الحزبية تحديدا تظل جامدة خلال الفترة الراهنة، خصوصا على المستوى الترابي، إذ إن مقرات الأحزاب محليا تظل فارغة ولا تعرف أي توجهات لتأطير المواطنين”.

وأوضح الغالي في تصريحات لهسبريس أن “الأحزاب التي لها خبرة وتجربة كبيرة وتمكنت من الإعداد الجيد خلال هذه الفترة هي التي ستتمكن من الظفر بالمراتب الأولى في الاستحقاقات التشريعية المقبلة”، موردا أن “هذا الإعداد الجيد ينطلق من البحث عن كفاءات يمكن للأحزاب أن تعزز صفوفها بها، بيْد أن الواضح هو أن النخب الجديدة لم تظفر بفرصة للظهور بعد وإبراز كفاءاتها، إذ إن النخب نفسها مازالت تسيطر على الساحة السياسية، سواء داخل الأحزاب أو على مستوى المؤسسة البرلمانية”.

واستبعد المتحدث ذاته أن تكون تلميحات الفرقاء السياسيين خلال الفترة الحالية “استعدادات سابقة لأوانها”، فحسبه “يبدو أن الاستعداد منذ الوقت الراهن هو الكفيل بترتيب الأوراق استعدادا لخوض انتخابات 2026 التي ستأتي في إطار استمرار طموحات المملكة بخصوص الانتقال الطاقي والرقمي، واحتضان تظاهرات كبرى، فضلا عن مواجهة التحديات البيئية”.

وتساءل الأكاديمي نفسه عن “قدرة هذه الأحزاب على الحفاظ على المكتسبات السياسية التي تم تحقيقها، إذ تبرز تساؤلات عن إمكانية الرفع من نسب المشاركة في الانتخابات المقبلة أو حتى الحفاظ عليها فقط؛ فيما ضُعفها وارد ما دامت المنظومة الحزبية تعرف اليوم عددا من التعثرات”، لافتا إلى أن “المغاربة بحاجة إلى نخب جديدة، في ظل كون المؤسسات الحزبية اليوم تعرف عددا من القضايا التي مازالت في الرفوف، وقلما تتم إثارتها، خصوصا في الفترة التي تسبق الانتخابات”.

من جهته قال عباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “العمل السياسي في عمقه مرتبط دائما بتنشيط الحركة السياسية الانتخابية التي لا تحمل طابع الرسمية، فأي نقاش حزبي حول المواضيع الاقتصادية والاجتماعية في الوقت الراهن يظل محمودا ومرغوبا فيه إذا كان ينتظم للقانون وروح الدستور وينضبط للمقتضيات المؤطرة للانتخابات التي تقترب شيئا فشيئا”.

ولفت الوردي، في تصريح لهسبريس، إلى أن “المرحلة الحالية لها خصوصياتها بشكل كبير، حيث نجد أن هنالك ثالوثا حكوميا لم يكن له سابق في التشريعات السابقة، إلى جانب معارضة مازالت تقوم بأدوارها في الرقابة على عمل الحكومة والتعبير عما يروقها، في حين أن الأغلبية تقوم بشرح كل تدخلاتها كلما طُلب منها ذلك”.

وبيّن المتحدث ذاته أن “النقاش بين الأغلبية والمعارضة حول استحقاقات 2026 مهم لكونه ينعش التواصل مع المواطنين ويخلق بنية قادرة على تقريبهم من صلب العملية السياسية، خصوصا في الشق الاجتماعي والاقتصادي، في حين أن هذا التنافس بين الأحزاب من أجل الظفر بأصوات المواطنين في الانتخابات المقبلة يبقى غير مبكر”.

وأكد الأستاذ الجامعي ذاته أن “الصراع خلال انتخابات 2026 سيكون محموما، بحيث سيكون البقاء للأقوى تنظيميا وتدبيريا وبنيويا بطبيعة الحال؛ فالمملكة مقبلة على مجموعة من الأوراش التي تصر على تنزيلها خلال الفترة المقبلة، بالنظر إلى كونها ذات أبعاد إستراتيجية”.

The post أحزاب مغربية تترقب انتخابات 2026 وسط تساؤلات عن بروز نخب جديدة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ

هلال: تقرير المصير لا يعني الاستقلال

أكد الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة السفير عمر هلال، أمس الثلاثاء في نيويورك، أن على الجزائر، الطرف الرئيسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، أن تقر بالإخفاق الذريع لمشروعها الانفصالي في الصحراء.

وأبرز هلال أن “الجزائر اليوم أمام خيار: إما الانخراط ضمن مقاربة سلمية تحترم مبدأ حسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات، أو التمادي في الإخفاق الذريع وباهظ الثمن لأجندة البوليساريو، بملايير الدولارات، وعلى حساب رفاه الشعب الجزائري الذي يصطف في طوابير لاقتناء أبسط المواد الغذائية”.

وفي مداخلته خلال الجلسة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة ما بين 10 و21 يونيو الجاري، دعا السفير المغربي الجزائر إلى استخلاص العبر من الفشل المرير لمشروعها الانفصالي في الصحراء المغربية.

وتابع هلال بالقول: “بدلا من اجترار خطاباتها حول دفاعها المزعوم عن حق تقرير المصير، وادعاء حياد زائف لا يصدقه أحد سواها، كان بالأحرى على الجزائر أن تقر بثلاث حقائق ثابتة: وهي أن الصحراء كانت على الدوام مغربية، وستظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد الحل الوحيد والأوحد لهذا النزاع، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية، كما أن المغرب سيواصل، بكل عزيمة استراتيجية تنمية أقاليمه الجنوبية، التي في طور أن تصبح قطبا إقليميا وقاريا”.

وبعد أن ذكر بإحداث لجنة الـ24 في 1961، من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل تنفيذ القرار 1514 الذي يكرس مبدأ تقرير المصير، والذي اعتمدته الجمعية نفسها في 14 دجنبر 1960، أشار السفير هلال إلى مكامن الخلل الذي يعتري، منذ سنوات، تنفيذ القرار 1514 فضلا عن توظيف غير لائق لمهام لجنة الـ24، وقال: “من قاموا بصياغة القرار 1514 حرصوا، من صميم حكمتهم، على الشرح التفصيلي لآليات تنفيذه عبر استكماله بقرار آخر، ألا وهو القرار 1541”.

ولاحظ السفير أن القرار 1541، الذي يسعى البعض لتجاهله، يحدد بوضوح الخيارات الثلاثة لتطبيق مبدأ تقرير المصير، وتشمل الاستقلال أو الارتباط الحر بدولة مستقلة أو الاندماج. وأردف أن القرار 2625 الصادر في 1970 أضاف خيار أي وضع سياسي آخر يتم اختياره بحرية.

“بيد أن بعض الدول”، يتابع هلال، “التي أعمتها إيديولوجيات تعود لحقبة بائدة، وركزت على الخيار الوحيد للاستقلال على حساب الخيارين البديلين الآخرين، كثفت مناوراتها الخبيثة بهدف جعل لجنة الـ24 لجنة للبلقنة”، مسجلا أن “تقرير المصير لا يعني أنه مسار نحو الاستقلال، ولا يمكن أن يتم على حساب السيادة الترابية للدول”.

ويؤكد القرار 1514 (المادة 6)، بشكل جلي، على أن “كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة الوطنية والسيادة الإقليمية لأي بلد، هي منافية لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه”.

ولاحظ الدبلوماسي أن هذه الدول ذاتها تغالي في تأويل القرارين 1514 و1541 من خلال ربط تقرير المصير بعملية الاستفتاء. والحال أن هذين القرارين لا يحيلان البتة إلى الاستفتاء، الذي لا يعدو إلا أن يكون مجرد آلية للتعبير. ولاحظ الدبلوماسي أن هذين القرارين لا يشترطان أيضا، لكي تدخل مقتضياتها ذات الصلة حيز التنفيذ، أي استشارة استفتائية.

وأبرز أنه “من المؤسف أن نلاحظ أن لجنة الـ24 حادت عن مهمتها الأصلية وأن نسجل غياب أي إشارة إلى باقي العناصر الأساسية لتقرير المصير عن نقاشاتنا أو حتى في تقارير هذه اللجنة. ومن المؤسف أيضا أن نعاين إعادة صياغة مهمة لجنة الـ24 عبر إلباسها حمولة إيديولوجية.

وأشار السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة إلى أنه، على أساس المهمة الأصلية للجنة الـ24، عرض المغرب على أنظار هذه اللجنة، في 1963، قضية أقاليمه الصحراوية التي كانت خاضعة للهيمنة الإسبانية.

وموازاة مع جهوده ضمن لجنة الـ24، يضيف هلال، التمس المغرب سنة 1975 الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، مشيرا إلى أن المحكمة أنصفت المملكة من خلال إثبات وجود روابط البيعة القانونية بين سلاطين المغرب وقبائل الصحراء المغربية، مما يؤكد سيادة المغرب بشكل قاطع على صحرائه.

وسجل هلال أنه ووفقا لهذا الاعتراف، أبرمت المملكة المغربية اتفاقية مدريد مع إسبانيا سنة 1975، مكرسة بذلك عودة الصحراء إلى وطنها الأم، المغرب، بعد 91 سنة من الاحتلال الإسباني.

وذكر بأن “الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على هذا الاتفاق في قرارها رقم 3458ب، بتاريخ 10 دجنبر 1975، مما يجعل عملية استرجاع المغرب لوحدته الترابية تتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وروح ومنطوق القرار 1514”.

وأعرب السفير عن أسفه لكون هذه القضية تحولت إلى نزاع إقليمي ثنائي، بعد أن تورطت الجزائر في انتهاك المادة السادسة من القرار 1514 المذكور، بسعيها لمعاكسة الحقوق المشروعة للمغرب في صحرائه والمساس بسيادته ووحدته الترابية، من خلال تشكيل جماعة “البوليساريو” الانفصالية المسلحة وإيوائها وتسليحها وتمويلها.

The post هلال: تقرير المصير لا يعني الاستقلال appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

بواسطة ، منذ