نشرت صحيفة « دياريرو دي ميوركا » مقالا يوم السبت يوضح موقف مدريد حاليًا، حيث ترغب الدولة الإسبانية في تحصين مدينتى سبتة ومليلية المحتلتين في علاقتها الجديدة مع المغرب، مقابل دعمها له أمام الإتحاد الأوروبي في قضية الصحراء!

وتعتقد الدولة المغربية، حسب مقال الجريدة الإسبانية، أن المطالبة بالمدينتين السليبتين، هي الخطوة التالية للملك محمد السادس بمجرد أن يتمكن من فك النزاع في الصحراء المغربية. وتستعد مدريد والرباط لفتح مرحلة جديدة من ما ينعت بالجوار المعزز، سوف تكون أكثر تعاونًا وأيضًا صادقة أكثر، حيث لا تتكرر موجة المهاجرين الذين نزحوا من المغرب إلى سبتة المحتلة في شهر ماي الماضي، خلال الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وحسب الجريدة الإسبانية دائما، تريد الحكومة الإسبانية حماية وتحصين سبتة ومليلية المحتلتين، في إطار هذه العلاقة الجديدة على الرغم من إدراكها أن الدفاع عن هذين الثغرين، يعتبر بالنسبة للملك محمد السادس قضية وطنية، وتدرك إسبانيا جيدًا، وفق ما أكدته مصادر حكومية ودفاعية من مدريد، أن المطالبة بالمدينتين السليبتين هي الخطوة التالية التي سوف يقوم بها المغرب، بمجرد نجاحه في فك الصراع في الصحراء المغربية، دون إغفال هذا الأمر تحاول السلطة التنفيذية في مدريد تعزيز إطار تعاون جديد يتفق فيه البلدين على عدم القيام بأي عمل أحادي الجوانب، ينتهك أراضي الطرف الآخر، بحسب مصادر مطلعة على هذه المحادثات.
ولا تطلب إسبانيا من المغرب تغيير مصالحه وقضاياه الوطنية، لكن من الواضح أن المصالح الوطنية الإسبانية، لن تتغير هي أيضًا، حسب ما نشرته صحيفة « دياري ودي مايوركة » أمس السبت.

وإلى حين الوصول إلى نقطة التفاهم هذه، فقد قطع كلا البلدين رحلة وعرة للغاية حيث تدهورت العلاقات الدبلوماسية، لأن إسبانيا لم تدعم الاعتراف بمغربية الصحراء المغربية، الذي أدلى به الرئيس دونالد ترامب في 10 دجمبر 2020. وأدى إصرار وزيرة الخارجية آنذاك أرانشا غونزاليس لايا على “احترام قرارات الأمم المتحدة »، إلى إلغاء الاجتماع رفيع المستوى الذي كان مقررا عقده تلك الأيام. لكن المغرب لم يعلن السبب وراء غضبه من إسبانيا وتريث حتى ظهر سبب آخر أكثر خطورة وهو الغلط الفادح الذي ارتكبته مدريد عند استضافة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية.
وقالت الوزيرة المقالة حاليًا أن دخول إبراهيم غالي لإسبانيا، مر بسرية تامة بسبب “الخلافات السياسية” بين المغرب والجزائر.

بصفة واضحة ضحت حكومة مدريد بالوزيرة لايا في التعديل الوزاري في يوليوز الفارط، قصد إنهاء المواجهة بين البلدين، إذ سلمتها إسبانيا كقربان للملك محمد السادس، على حد تعبير الصحيفة واستبدلتها بخوسي مانويل ألباريس، آملة في فتح فترة جديدة. وتسعى الحكومة الإسبانية الآن للحصول على ضمانات بأن يضبط المغرب السيطرة على الحدود، ولن يغلق مجاله الجوي، دون سابق إنذار، كما فعل في شهر مارس من هذا العام، كما تريد أيضًا مدريد التأكد من أنه لن تكرر هذه الأفعال وستمضي قدمًا باحترام وبثقة تامة، مع مراعاة المنفعة المتبادلة. تضيف الجريدة الإسبانية دائما.

باختصار، علاقة طبيعية مثل تلك التي حافظت عليها مع جيران مثل البرتغال أو فرنسا. وللمساهمة في هذا الاستقرار، فإن مدريد مستعدة لمواصلة تطوير علاقاتها مع المغرب، لجعلها أكثر تعزيزا، لدرجة إمكانية تشكيل منطقة اقتصادية بين المغرب وإسبانيا. ويعتبر هذا التنوع وكثرة المصالح بين البلدين، قادرا على نزع فتيل التوتر حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين وقضية الصحراء المغربية. تعلق الجريدة الإسبانية.

حكومة إسبانيا لم تصرح علانية بتغيير موقفها بشأن هذه المسألة الأخيرة، بل إنها تنفي في الواقع حدوث ذلك. لكن المحللين المختلفين يشيرون بالفعل وعلى وجه التحديد إلى تحصين الثغرين في مقابل جعل إسبانيا نهجها أكثر مرونة في قضية الصحراء المغربية.
لقد تغير موقف مدريد بالفعل من الدفاع عن استفتاء تقرير المصير إلى دعم حل تفاوضي بين الطرفان. وتقول المصادر التي تم التشاور معها أن إسبانيا يمكنها التعاون و والمساهمة في ايجاد حل لهذه الأطروحة، حيث بدأت التحركات الأولى بعد حصار طويل. وقد قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس الأسبوع الماضي بإضفاء الطابع الرسمي على تعيين شتيفان دي ميستورا مبعوثًا خاصًا جديدًا للصحراء المغربية، بعد حوالي عامين من استقالة الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر. وهذا يفتح أفقا جديدا في وقت تكون فيه إسبانيا على استعداد تام لإظهار انسجامها مع المغرب، ودعمه حتى في النزاعات القانونية مع محكمة الاتحاد الأوروبي حول قضية الصحراء المغربية.

The post لايا قدمت قربانا لمحمد السادس وإسبانيا مستعدة لدعمه في الصحراء مقابل سبتة ومليلية appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.