يخشى القطاع الفلاحي الإسباني المصدر للخضر والفواكه لأغلب دول أوروبا الغربية، منافسة آنية “شرسة” من نظيرتها المغربية بسبب تداعيات الحرب الدائرة رحاها بعد دخول القوات العسكرية الروسية الأراضي الأوكرانية. 

وكشف موقع “أغرو أنفورماسيون” الإسباني المتخصص في الشأن الفلاحي، أن المزارعين والمصدرين للمنتجات الفلاحية في إسبانيا “قلقون” من توقف المغرب عن تصدير منتوجاته مباشرة نحو الأراضي الروسية. 

وعزا الموقع الإلكتروني المتخصص التوقف المحتمل، إلى تماشي المغرب مع العقوبات الدولية الواسعة ضد السلطات والإقتصاد الروسيين، حيث من غير المتوقع أن تتخذ الرباط موقفا معاكسا لحليفيها الرئيسين، الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي. 

واعتبر المصدر ذاته، أن منافسة المغرب لإسبانيا في أوروبا و”إغراقه” السوق الأوروبية بمنتجاته الغذائية، قد يكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد الفلاحي المغربي، كون نظيره المغربي لا بديل له عن أوروبا في وقت تعاني المملكة من موجة ارتفاع للأسعار وجفاف كبير لم يحصل من 30 سنة. 

وتشكل المنتجات الغذائية نحو روسيا 92٪ من الصادرات المغربية إلى أكبر دولة في العالم مساحة، حيث تعد روسيا الزبون الأول للحوامض المغربية، مستحوذة على 60 في المائة من حجم الصادرات.

واستطاعت الشركات المغربية زيادة حجم صادراتها من الفواكه والمنتجات الغذائية نحو روسيا، بنسبة قاربت 44 في المائة مع نهاية السنة الماضية مقارنة بسنة 2017.

وانتقلت القيمة الإجمالية للصادرات الغذائية والزراعية المغربية من 1.7 مليار درهم سنة 2017 إلى ما يناهز 2.4 مليار درهم سنة 2018، بزيادة 7 مليارات درهم في ظرف عام واحد.

وبلغ إجمالي صادرات السمك المغربي نحو الأسواق الروسية، في الفترة المتراوحة بين 2017 و2018، ما يربو عن 263 مليون درهم.

وسيطرت البواكر على حصة الأسد من مجموع الصادرات الغذائية المغربية نحو روسيا، حيث بلغت 971 مليون درهم سنة 2017، لتقفز إلى أزيد من 1.2 مليار درهم سنة 2018.

وبلغت صادرات دقيق السمك المغربي نحو 164 مليون درهم ما بين يناير 2017 ودجنبر من السنة الموالية، وتشير البيانات الرسمية إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين تجاوز مليارين و500 مليون دولار سنويا.

وفي سياق متصل، وأظهرت الأرقام والإحصائيات شبه الرسمية الإسبانية، أن القيمة المالية للصادرات المغربية من الفواكه والخضر نحو إسبانيا، بلغت خلال الفترة المذكورة نحو 608 ملايين أورو، ما يعني أكثر من 25 بالمائة من إجمالي حجم الواردات الإسبانية من جميع دول العالم، ليعزز بذلك المغرب موقعه كمورد رئیس لإسبانيا على مستوى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا النمو في وقت ما فتئ حزب “فوكس” اليميني الإسباني منذ 2019 دعم احتجاجات في جنوبي إسبانيا وفي المناطق الفلاحية بالبلاد، تدعي تأثير الصادرات الفلاحية المغربية على اقتصادها الفلاحي، كان أبرزها عندما اعترض فلاحون إسبان شاحنات مغربية وأفسدوا مجموعة من المنتوجات الفلاحية.

The post قلق إسباني من منافسة المنتجات الفلاحية المغربية في السوق الأوروبية بسبب الحرب في أوكرانيا appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.