أثار مسلسل “فتح الأندلس”، والذي يعرض على القناة الأولى يوميا، جدلا واسعا، بين منتقد له بدعوى “تحريف التاريخ” وبين مؤيد له بدعوى” الاهتمام بالتاريخ”.

وفي هذا الصدد قال الناقد السينمائي، عبد الإله الجواهري، في تدوينة مطولة تعليقا على المسلسل “مسلسل مهلهل، دون هوية فنية أو تاريخية. بشخصيات لا علاقة لها بالتاريخ أو الواقع، ممثلون تائهون بسبب إدارة مخرج مبتدأ قادم من الشرق على ظهر شرعية أغنية “وطنية” دغدغ بها مشاعر المغاربة ذات احتفال وطني خاص، وحصل بها، ومن خلالها، على حق فرض عمله الدرامي المهزوز على قناة مغربية محترمة، وعلى الجمهور المغربي الذي ليس بحاجة لمن يقدم له تاريخه، لأنه يعرف تاريخ بلاده جيدا، ويعرف كيف فتحت الأندلس ومن فتحها”.

واضاف “المهم لقد فتخ أخونا الأندلس فتخا، منذ المشهد الأول من الحلقة الأولى، وبالتالي قدرته هاته ستجعله يتجاوز أحداث التاريخ، بتوسيع نطاق الفتخ، ليصل إلى الشمال الأوروبي، ويجعل الجيوش العربية تغزو البلدان الاسكندنافية، ويهزم الفايكنغ هزما، ومعهم كل من يتوق لمتابعة الدراما العربية الراقية.ولله في خلقه شؤون، ومخرجون يعرفون بيع تفاهاتهم للآخرين، وترويج قراءاتهم المفتوخة للتاريخ المغربي”.

من جهته، قال الباحث عبد اللطيف أكنوش، “راه السرد السينمائي كفن كايجمع 6 (ستة) دالفنون، ليس ملزما باحترام الحقيقة التاريخية إطلاقاً…وإلا ماغاديش يكون إبداع سينمائي، غادي يكون مجرد تقرير وثائقي”.

وأضاف “والسرد السينمائي فن مؤسس على قاعدة أولى وأخيرة وهي l’impression de réalité، وماشي la réalité، وهو من اختصاص “النقاد السينمائيين” وماشي من اختصاص “من والى””.

وتابع “بالنسبة للي مازال عندو الشك في هاذ الكلام، أنصحه بمشاهدة ما يسمى “تجاوزاً” الافلام التاريخية ، وماشي الأفلام الوثائقية التي تعنى بالتاريخ…سير احنيني شوف Gladiator..سير شوف Spartacus…سير شوف Les dix commandements…سير شوف Cromwell…سير شوف عورمة ديال الافلام المنعوتة تاريخية وهي ما بينها وبين التاريخ غا الخير والإحسان..التاريخ في جهة، وهاذ الافلام في جهة اخرى…وإلا شوفو كيفاش تحلّو مشكل ديال فيلم “خربوشة” للي ماعند دينمو تّا شي علاقة مع تاريخ الوزير والقايد عيسى بن عمر وتا علاقة مع “حادّة الزيدية”، للي هي من ابناء عمومة عيسى بن عمر!! ”

من جانبه، قال محمد سامي العنزي، المخرج الكويتي لسلسلة فتح الأندلس، إن عنوان هذا العمل الدرامي، سيحرك كل إنسان مغربي، كون انطلاقته كانت من مدينة طنجة، نهاية التحرك الإسلامي، ومن تم إلى محاصرة سبتة والانطلاقة منها إلى إسبانيا.

وأوضح العنزي، وفق ما نقل موقع”snrtnews.com” ، أن هذا المسلسل اختار تسليط الضوء على طارق بن زياد؛ هذا القائد العظيم الذي قاد الجيش، والذي تحرك بعدد بسيط وبإمكانيات أبسط بكثير من الطرف الآخر، واستطاع أن يهزم أحد أعظم جيوش المنطقة في ذلك الوقت، وهو الجيش الإسباني.

ويحتوي هذا العمل، حسب العنزي، على العديد من الرسائل، التي تعكس على واقعنا اليوم، منها رسائل التعايش مع الديانات الأخرى بين المسلمين والمسيحيين، خصوصا عندما كانت سبتة تعتنق الديانة المسيحية، وكيف أصبح هناك تعاون وشراكة بين المسلمين وأمير سبتة جوليان وأمير طنجة طارق بن زياد.

وبالنسبة لموضوع التأليف، أوضح العنزي، بحسب الموقع نفسه، أن هذه العملية استغرقت حوالي مدة 6 أشهر، إذ قام بكتابته 11 كاتبا منهم مختصون في التاريخ، والدراما والأدب واللغة، باعتبار أن هذا العمل كتب بالعربية الفصحى، وتمت صياغته على أكثر من مرحلة حتى وصل إلى نتيجة نهائية مرضية، قبل أن تتم مباشرة تصويره.

The post فتح الأندلس يخلق الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.