كانت مرافعاته وصوته جهوري، كما يحكي رفاقه وزملاءه، صرخات مدوية داخل المحاكم وفي مختلف الفضاءات دفاعا عن الحريات والمعتقلين السياسيين، في سنوات الرصاص.

اختار المحامي والحقوقي عبد الرحيم برادة الالتزام داخل اليسار الذي تربى فيه، وتشرب فكره وتعهد بالنضال إلى جانب رفاقه ورسم مسارا ظل وفيا له رغم تقلبات السياسة.

ظل برادة متشبثا بمواقفه ومناصرا للقضايا الحقوقية التي يؤمن بها في لحظات صعبة وعصيبة من تاريخ المغرب، وترك الصمت جانبا واختار دخول معركة طويلة وشاقة ومحفوفة بالمخاطر، كلفته مضايقات كثيرة .

عاش تجربة النضال سنوات الرصاص بمصاعبها الكبيرة والخطيرة، التي واجهته منذ أول يون قرر فيه دخول العمل السياسي والنضال الحقوقي، والتقلبات والهزات التي واجهها المغرب، ولم يغير ذلك من مبادئ الرجل ولا انحاز عن المسار الذي رسمه لنفسه.

رافع إلى جانب محاميين كبار أمثال عبد الرحيم بوعبيد، عبد الرحمان اليوسفي وعبد الرحمان بنعمرو خلال محاكمات سنوات الرصاص، خاصة المحاكمة الشهيرة، في مراكش عام 1971، والتي توبع فيها 193 متهما بتهم محاولة قلب النظام.

يقول النقيب عبد الرحمان بنعمرو، في تصريح لـ”فبراير”” كان الراحل مثالا للمحامي على كافة المستويات، ومدافعا شرسا عن حقوق الانسان والقضايا الحقوقية، مضيفا أن برادة كان مهتما بالمعارك القانونية والمعرفية، ودافع عن المعتقلين السياسيين زمن سنوات الرصاص

كان آخر ظهور مهني للمحامي برادة عندما رافع لصالح لأمير هشام العلوي، في قضية القيادي الاتحادي عبد الهادي خيرات قبل حوالي عشر سنوات.ظل وفيا للخط النضالي الذي رسمه وآمن به حتى ترجل عن دنيا الناس وطويت صفحة من صفحات محامي المغرب الكبار.

وصل قطار برادة إلى محطته الأخيرة، وترجل منه مرهقا من وعثاء سفر طويل وشاق، تاركا خلفه إرثا نضاليا كبيرا.

The post عبد الرحيم برادة.. محام جعل من الكلمة سبيلا له للدفاع عن مغرب الحريات appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.