يشهد المغرب أزمة اجتماعية إثر ارتفاع أسعار العديد من المواد الاستهلاكية والمحروقات وقلة التساقطات، مما بات يؤثر على القدرة الشرائية للمغاربة ويزيد من تداعيات الأزمة الاجتماعية أمام انتقادات لطريقة تواصل الحكومة.

وحذرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وفق بيان لها، الأربعاء، من انفجار الوضع الاجتماعي الهش على مختلف الأصعدة والقطاعات، مطالبة الدولة “بتحمل مسؤوليتها ومراجعة أسعار المواد الغذائية والمحروقات وسلم الأجور والتراجع عن رفع الدعم عن المواد الأساسية”.

كما طالبت الحكومة بالتدخل العاجل للحد من آثار الجفاف قبل فوات الأوان، داعية المواطنين إلى “التصدي لموجة استهدافهم في قوتهم اليومي والمشاركة بكثافة في الوقفات الاحتجاجية والحركات النضالية”.

فما هي أبرز تداعيات الأزمة الاجتماعية في المغرب؟ وما هي الإجراءات التي يجب أن تتخذها الحكومة؟

الاحتقان الشعبي

وارتباطا بالموضوع قال الدكتور عبد الجبار شكري، عالم النفس والاجتماع، إنه “خلال فترة الانتخابات كانت هناك مجموعة من الوعود الوردية من قبل المترشحين، واستقبل المغاربة التغيير بكل فرح صراحة لكن مع كل أسف لم يمضي إلا شهر واحد فقط على عهد الحكومة الجديدة حتى شرعت في الزيادة في الأسعار”.

وتابع الأستاذ في تصريح خص به “فبراير.كوم”، “ومباشرة تحول الانتقاذ للسياسة الحكومة من داخل قبة البرلمان، دون أن يحدث أي تغيير كون الأسعار ما تزال على حالها أو حتى في تصاعد مستمر”.

وأضاف شكري، “ما أزم الوضع هو الجفاف الذي له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد وبنيته، علاوة على أن ما يقع سيحدث نوعا من الاختناق، وبالتالي هناك احتمال كبير أن يخرج الناس للشارع وهو ما لمسنا شذراته الأولى في الحملة التي شنت على الأسعار على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك”.

وأردف عالم الاجتماع، ” إذا لم تتم تسوية الأمور من قبل الحكومة بشكل مستعجل، فلا شك أن المغاربة سيخرجون إلى الشارع للتنديد بالوضع والأزمة الخانقة التي تمر منها البلاد”

وأردف المتحدث، “على الحكومة أن تفعل خطة الانتعاش بكل قوتها وحمولتها المالية، فلم تعد للمغاربة الطاقة على تحمل التبعات أكثر من أي وقت مضى خاصة فئة الشباب”.

خطط الحكومة

وحديثا عن الخطط المفترض أن تنتهجها الحكومة في الأشهر القادمة، قال عالم الاجتماع، إنه “على الحكومة أولا أن تخفض بشكل تدريجي من الأسعار الصاروخية التي أنهكت المواطن، خاصة البنزين والمواد الاستهلاكية، ثم تفعيل برنامج التغطية الصحية ليشمل جميع المغاربة المستوفين للشروط”.

وتابع شكري، “برنامج أوراش هو في الأصل حق من حقوق المواطن المغربي، ويجب على الحكومة المغربية أن تعي ذلك”.

وختم عالم النفس: “من المنتظر أن تتدارك الحكومة أخطائها في أقرب وقت لأن الوضعية متأزمة بكلما تحمله الكلمة من معنى”.

The post شكري لـ”فبراير”: على الحكومة تسريع خطط استعجالية لتفادي احتقان الشارع appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.