الحديث مع المحامي ورجل السياسة المثير للجدل ذو شجون. بحيث يواصل في حوار رمضاني مطول التحدث عن تكوينه الماركسي وتملكه للجدلية المادية والجدلية التاريخية. بهذا الصدد قال بالحرف:” لما تعطيني واقعة يمكنني أن أعطيك ضدها من الواقعة نفسها، هذا ما تدربت عليه في بلغاريا خلال بداية الستينات..”

وتذكر رجل السياسة ذ. زيان الطريقة التي كان يتنقل بها كشاب خلال مرحلة الستينات مؤكدا:” لم أكن أعرف الطائرة حينها.. كنت أتنقل بوسيلة “الاوطوسطوب” والقطار خلال الخمسينات والستينات… وكانت الاوطوسطوب وسيلة للتنقل مطلوبة ومرغوب فيها، لولا استغلالها من طرف البعض بسبب تسجيل سرقات واغتصابات..”

وفي سياق تذكره قال:” كانت الطالبات يرتدين تنورة قصيرة.. كانت العقليات منفتحة وكان هناك التزام كبير. فأن تربط علاقة بشابة ويتبين أن لديك خلفية سيئة، كان ينظر لك نظرة دونية… كان الغدر مرفوض، وبالتالي الالتزام مع شابة في علاقة جدية كان قيمة مطلوبة.. الرجولة أن تلتزم في العلاقة مع الشابة التي تلتزم معها، وإلا فإن الجميع يعتبرونك “ماشي راجل”

وتذكر الأستاذ زيان كيف كانت ظروف التعليم متاحة للجميع، لدرجة يخطب الجميع ودك للالتحاق بالجامعة الفرنسية أو الدراسة في الشرق، لدرجة كان الحصول على منحة أسهل شيء حينئذ.

وكان قد قارن زيان في فيديو سابق بين طنجة بعيد الاستقلال وقبيله عندما كانت تحت ما كان يسمى النظام الدولي في طنجة.

وقال زيان إن الحالة المعيشية في المدينة كانت لا بأس بها أواخر الخمسينات مقارنة بعدد من المدن والمناطق المغربية، مشيرا إلى أن السلع الأولية كانت محدودة بيد أنها على الأقل كانت موجودة في وقت كانت مناطق أخرى تعاني النقص الحاد.

وأوضح زيان أن ميناء طنجة كان السبب الرئيس في تمتع المدينة بهذا التميز المعيشي حيث كانت تصل السلع من كل مكان، فضلا عن وجود ما سماها سوقا سوداء يستطيع عبرها المواطنون التبضع من كل شيء، حاكيا في ذات السياق عن قصة وقوفه في صف انتظار الحصول على الدقيق مع عمه لساعات طوال.

وعن طنجة الدولية، اعتبر زيان أن قرار إعادة طنجة للسيادة المغربية المطلقة كان خاطئا، بسبب أن المدينة كانت متقدمة بفضل الانتداب الألماني والبلجيكي فيها فضلا عن الوجود الدبلوماسي الاميركي من خلال أول قنصلية أمريكية في الشرق والتي كانت تكون الدبلوماسيين الأمريكيين للعمل في الدول العربية والشرقية.

وأضاف زيان أن المدينة كانت زاخرة بمثقفين ومترجمين من مختلف لأجناس والديانات، كانوا العصب الأساسي في تكوين المترجمين الفوريين في الأمم المتحدة، نظرًا لسهولة تمكنهم من اللغات في طنجة الدولية.

ورأى زيان أن طنجة كان يجب أن تبقى منطقة دولية مثل هونغ كونغ في الصين وجبل طارق البريطانية، مشيرا إلى أن استرداد المغرب إياها بشكل كلي ساهم في رحيل مجموعة كبيرة من العلماء والمثقفين من المدينة نحو أوروبا، كان من الأجدر ،حسب تصريحاته، أن يستفيد المغرب من خبراتهم عوض الدول الغربية.

وقال زيان بأنه لم يفهم كيف فكر أصحاب القرار آنذاك، مضيفا بأن الوطنية التي كانوا يتحدثون عنها لم تؤتي ثمارها حينئذ وحتى الآن، حسب تعبيره.

وحكى زيان أيضا عن فترة دراسته الترجمة في جنيف، كونه أتقن اللغات الفرنسية والإسبانية بسهولة لنشأته في طنجة، فضلا عن التحاقه في مجموعة “جونسون” الحقوقية التي كانت قبيل استقلال الجزائر، تمارس أدوارا حقوقية لمحاولة فضح الانتهاكات الجسيمة للقوات الفرنسية ضد الجزائريين.

تقرؤون أيضا:

زيان.. كنت اقف مع عمي في طابور من أجل الحصول على كيس دقيق في طنجة

زيان: تأثرت بالمدرسة الاسبانية وصليت بضغط من جدتي وصاحبت يهود طنجة وعشت تجاذبات

زيان.. لهذا لن أنس قطعة الخبز بالشوكلاطة التي سرقها مني طفل في عهد فرانكو

The post زيان: كان غدر المغربية في العلاقة ينتقص من رجولة المغربي فانقلبت الموازين ! appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.