حل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بحر هذا الأسبوع في زيارة رسمية إلى المغرب والجزائر، وتأتي زيارة المسؤول الأمريكي، في ظل التوتر المتصاعد بين البلدين بشأن الصحراء المغربية، الأمر الذي يهدد إمدادات الطاقة من المنطقة نحو أوروبا، خاصة في ظل الاجتياح الروسي لأوكرانيا.

وفي السياق ذاته كشف سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، من خلال اتصال هاتفي مع “فبراير”، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمغرب والجزائر، تأتي في سياق الأزمة الروسية الأوكرانية وسعي الولايات المتحدة الأمريكية لدعم دولي واسع في استراتيجيتها لمحاصرة روسيا ومعاقبتها وايضا للحصول على مصادر الطاقة البديلة عن الغاز الروسي لأوروبا.

وأضاف المتحدث ذاته، فيما يتعلق بزيارة بلينكن للمغرب اضافة إلى كل ما تم تداوله من تطوير العلاقات الاقتصادية والتقنية وكذا السياسية، لكن هدفها الاساسي في نظره هو حرص الولايات المتحدة في أن تضل علاقتها مع المغرب قوية لاسيما وأن هذا الأخير وجه رسالة للغرب عموما ولأمريكا بالخصوص عندما غاب عن جلسة التصويت على توصيت الجمعية العامة للأمم المتحدة والقاضي بإذانة الغزو الروسي الأوكراني،  إضافة إلى هذا المغرب أرسل  أكثر من إشارة إلى أنه ينبغي ان يتعامل معه من قبل الغرب باعتباره شريكا حقيقيا، وليس فقط داعما لسياستهم في هذا الملف

وأوضح الصديقي، أن هذه الزيارة الى المغرب تأتي بالنظر إلى حرص الولايات المتحدة الأمريكية، لكي تضل العلاقات بين البلدين كما هي عليه.

واسترسل أستاذ العلاقات الدولية في القول، بأن الهدف الأساسي من زيارة بلينكن للجزائر، هو محاولة اقناعها بزيادة حجم صادراتها من النفط والغاز إلى أوروبا وأيضا إمكانية اعادة فتح أنبوب الغاز المغاربي والأوروبي، وحسب المتحدث ذاته، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لم تنجح في هذه المهمة ولم تتجاوب مع الجزائر، كما أنه كانت من قبل مطالب أوروبية بهذا الشأن الجزائري.

وأضاف سعيد الصديقي، أن موقف المغرب في هذه التفاعلات الدولية سيتعزز أكثر وسوف ينظر الغرب اليه على أنه ممكن أن يكون فعلا شريكا، والمهم في ذلك هو أن يكون مصدرا رئيسيا في الأمن الطاقي بأوروبا سواء فيما يتعلق بمصادر الطاقة البديلة والمتجددة التي يزخر بها المغرب سواء الرياح والشمس، مع احتمال اكتشاف المغرب لاحتياطات الغاز والنفط بالشمال، وأيضا إذا تم مشروع الغاز بين نيجيريا والمغرب سيشكل بالتأكيد بديلا مهما لأنابيب الغاز بين روسيا وأوروبا، لأن الهدف من هذا الأنبوب هو مد أوروبا بالغاز، وبالتالي فالمعرب من موقعه الجيوسياسي، وبهذه الامكانيات التي لديه بدأ الغرب ينظر إليه باهتمام أكبر على أنه على أنه من الممكن أن يعول عليه في ضمان أمنه الطاقي مستقبلا.

وأوضح، أنه يندرج أيضا في هذا السياق الدولي أيضا هذا التفاهم الذي حدث بين المغرب واسبانيا، مشيرا إلى أنه هناك ضغط ديبلوماسي مغربي وهناك أوراق اقتصادية أمنية قوية لدى المغرب في تفاوضه مع الأوروبيين وخاصة اسبانيا، لكن العنصر الذي سرع من وصول الطرفين الى هذا التفاهم على حد تعبير المتحدث هو تداعيات الازمة الاوكرانية وخاصة الأمن الطاقي.

وأضاف الصديقي، بأن زيارة بلينكن إلى المغرب والجزائر لا تخدم فقط مصالح أمريكا الخاصة، وانما مصالح شركائه الأوروبيين، حيث أتى وفي يده ملفات أمريكية خالصة ولكن المهم في هذا السياق أن الملفات الراجحة والمهمة في هذه الزيارة هو مايتعلق بالأمن الطاقي الأوروبي وأيضا الدعم السياسي الذي ينبغي أن تحظى به الاستراتيجية الامريكية.

The post زيارة بلينكين للمغرب.. الصديقي لـ”فبراير”: تكريس للعلاقات الثنائية ودعم لخطة “الأمن الطاقي” appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.