يقول لنا هاني خلال استضافتنا له في برنامج “قصص ملهمة”، أنه بمجرد أن أتم 18 سنة من عمره وجد نفسه مجبرا على أن يتوسط بساط الشارع، إذ طلب منه مغادرة مؤسسة الرعاية الاجتماعية، التي أوته منذ صغره، لأنه بلغ سن الرشد القانوني.

وعبر هاني عن صدمته بتلقي خبر مغادرة الخيرية، وقال: “خرجت من المؤسسة في طقوس بوليسية، لأكتشف عالما موحشا غير ذاك الذي ألفته بين الجدران الآمنة لـ”الخيرية”.

لقد كانت الصدمة أهون من الحقيقة، التي اكتشفها وسط الشارع، حقيقة ظن أنها حبيسة علبة التلفزة فقط، ليجد نفسه بطلا لفيلم درامي لا يعرف نهايته؛ وحوش آدمية قد تفترس براءتك دون حسيب، أو رقيب، ووحدة تتخلل العظام كأنها ليلة عاصفية من ليالي فصل الشتاء، ثم صحة معطوبة لا تستطيع حمايتك مما ينقض عليك.

ولعل من قال “كلام الناس يقتل” محق، فقد اعترف هاني في نفس الحوار أنه كثيرا ما فكر في وضع حد لحياته، وإنهاء هذه المعاناة، النفسية منها على الخصوص، فـ”ما إن تطرق باب مسؤول ما لمساعدتك يصدك بعيدا، ويهينك بشيء لم تصنع منه شيئا”.

وقال هاني إنه ربما كان محظوظا بأناس وضعهم القدر في طريقه، وساعدوه على تجاوز محنته ووضعوا ثقتهم فيه، ومن هناك كانت الانطالقة لتصل الاشادة بمجهودات الحراق عنان رئيس الحكومة.

يشتغل هاني اليوم على رأس جمعية للرعاية الاجتماعية، تهتم بالأساس بخريجي الخيرات لكي لا يعاد سيناريو ما عاشه مع آخرين في مثل وضعيته.

ووجه هاني من خلال الفيديو المذكور رسالة للمسؤولين لإعادة النظر في طريقة تعاملهم مع شريحة من المجتمع (أطفال مؤسسات الرعاية الاجتماعية)، الذين يحتاجون كل الدعم النفسي، والمعنوي لتجاوز محنتهم.

اليوم هاني هو رئيس جمعية الأمل، الأمل في غد أحسن لأبناء هذا الوطن.

The post رئيس جمعية: أنا ولد الخيرية وقد طردوني في الشارع والحكومة اعترفت بعملي appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.