أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ) لحبيب الشرقاوي، أن المنطقة “أصبحت ملجأ آمنًا وخصبًا للشبكات الإرهابية”.

وقال الشرقاوي في حوار مع وكالة إيفي الاعلامية الاسبانية الرسمية، إن “أيديولوجية داعش تستمر في اكتساب أتباع في المغèèèرب.. ولدى الأشخاص الموالين لتلك المجموعة دائمًا الرغبة في الذهاب إلى بؤر الصراع الساخنة، ولكن على وجه الخصوص إلى منطقة الساحل”.

وأشار الشرقاوي إلى أنه بغية مواجهة هذه التهديدات، فإن أجهزة الأمن المغربية تعمل “بفاعلية في إطار استراتيجيتها الاستباقية”، وتعتقل من يخططون للهجرة إلى هذه المناطق أو يهاجمون في المغرب.

وأضاف المسؤول المغربي أن جهازه رصد في السنوات الأخيرة صلات بين “جهاديين” اعتقلوا في المغرب ومنطقة الساحل، حيث إن معظم الأسلحة النارية التي تم ضبطها مع المعتقلين تأتي من تلك المنطقة الواقعة جنوب الصحراء.

وتابع في ذات الصدد أنه في أكتوبر 2020، فكك المغرب في مدينة طنجة، خلية “إرهابية” مكونة من أربعة أشخاص يشتبه في أنهم من أتباع داعش كانوا يعتزمون الانضمام إلى فرع التنظيم في منطقة جنوب الصحراء الكبرى، حيث ينشط تنظيم القاعدة أيضًا.

وانتقد رئيس “البسيج” في حواره السلطات الجزائرية، التي لها حدود مباشرة مع مالي والنيجر، حيث “تواصل رفض التعاون مع نظيراتها المغربية في مكافحة الإرهاب رغم الخطر القادم من منطقة الساحل”، وفق قوله.

ويشير الشرقاوي إلى أن “داعش” فقدت معاقلها في الشرق الأوسط، وأن الرباط تدرس كيفية إعادة المقاتلين المغاربة إلى وطنهم لمحاكمتهم في بلادهم، وستشمل العودة إلى الوطن أقاربهم العالقين في تلك المنطقة، يضيف المتحدث.

وبحسب أرقام الجهاز المغربي، فقد سافر 1663 شخصًا من المغرب إلى المنطقة السورية العراقية للقتال في صفوف الجماعات “الجهادية” المختلفة، وانضم 1062 منهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن هؤلاء المقاتلين مات 747 واعتقل 251 في سوريا والعراق وأعيد 270 إلى المغرب، وقد حوكم نصفهم بموجب قانون يعاقب “الاندماج في مناطق النزاع” بالسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات.

إلى جانب هؤلاء “الجهاديين”، سافرت 291 امرأة، وكثير منهن أنجبن أطفالًا بمجرد استقرارهن في تلك المنطقة، وعادت مائة منهن إلى المغرب ويقدر عدد المعتقلات في المنطقة بـ 136 امرأة و 630 قاصرًا.

وأصبحت منطقة الساحل، التي شهدت صعودًا غير مسبوق لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الأشهر الأخيرة، بؤرة الإرهاب التي تقلق المغرب كثيرًا لكونها “ملاذًا آمنًا” للجهاديين، بحسب الشرقاوي.

وبالنسبة للشرقاوي، فإن تنظيم الدولة الإسلامية “نشط بشكل مكثف” في منطقة الساحل – الشريط الذي يمر عبر إفريقيا من الشرق إلى الغرب تحت الصحراء الكبرى – مما يولد أيضًا “قلقًا كبيرًا على المستويين الإقليمي والدولي، ويشكل تهديدًا ليس فقط على دول أفريقية ولكن أيضا لدول عربية وأوروبية “.

“التركيز الأكثر إزعاجًا وقلقًا للمغرب، حاليًا، هو منطقة الساحل، التي أصبحت ملجأ آمنًا وخصبًا للشبكات الإرهابية (…) وحيث انتقل تنظيم الدولة الإسلامية بعد هزيمته في سوريا والعراق” ، يؤكد المتحدث لوكالة إيفي.

ويتزامن التصعيد “الارهابي” في المنطقة مع انقلابين متتاليين في مالي، في غشت 2020، وفي ماي 2021، وآخر في بوركينا فاسو في يناير الماضي، والذي يجب أن يضاف إليه انسحاب قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية من مالي.

بالإضافة إلى الإرهاب، يسلط رئيس مكافحة الإرهاب الضوء على أن منطقة الساحل هي مساحة تنتشر فيها أنشطة مختلف شبكات الجريمة المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية والتهريب وتهريب الأسلحة والمخدرات.

وشدد على أن “ما يقلق المغرب هو أيضا التواطؤ بين (الإرهاب) والشبكات الإجرامية التي يمكن أن تمول المنظمات الإرهابية بفضل أرباحها”.

وكانت آخر عملية لمكافحة الإرهاب نفذتها الدولة الواقعة في شمال إفريقيا في 16 مارس المنصرم وأسفرت عن اعتقال متزامن لخمسة “ذئاب منفردة” موالية لتنظيم الدولة الإسلامية، خططوا لمهاجمة منشآت حكومية واغتيال مسؤولين في الدولة، وفق بلاغ الجهاز المغربي.

The post رئيس “البسيج”: الجزائر لا تتعاون على مكافحة الإرهاب ..وأيدلوجية “داعش” تتمدد appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.