إستقت الدبلوماسية المغربية موقفها في الأمم المتحدة المحايد بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، على رغبتها في الحفاظ على علاقاتها الجيدة مع موسكو فضلا عن عدم ارتياحها بشأن الموقف “الخجول” للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالصحراء المغربية، وأيضا لعدم قلقها من رد فعل أمريكي حيث ترى الحرب في أوكرانيا بأنها قضية أوروبية أكثر منها أمريكية.

ويهدف المغرب من هذا الموقف إبقاء موطئ قدم في موسكو، وعدم فسح المجال لجاره الشرقي، الجزائر، لتعزيز مكانته في روسيا على حساب المملكة المغربية، إذ تعتبر الجزائر الشريك العسكري الرئيس لروسيا في إفريقيا، فيما المغرب هو الشريك التجاري والفلاحي الأهم لروسيا في القارة السمراء.

ويبقى حل النزاع في الصحراء المغربية الشاغل الرئيس للسلطات والدبلوماسية المغربية، ما يجعلها وعلى الرغم من العلاقات الحسنة بين الرباط وموسكو، قلقة من التقارب الروسي الجزائري العائد إلى الحقبة السوفياتية، مما يجعل أي إدانة مغربية لروسيا في الأمم المتحدة فرصة لقصر المرادية للهجوم على المقترح المغربي في الصحراء عبر أيد روسية. 

وطور المغرب خلال العقد الماضي دبلوماسية متنوعة التحالفات مع الشرق والغرب، وهذا ما يفسر العلاقات الجيدة في نفس الوقت مع دول مثل إسرائيل والولايات المتحدة، أو روسيا والصين أو تركيا وقطر وكذا دول الخليج مع محاولة الحفاظ على علاقاتها التقليدية الجيدة مع الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأول والمستثمر الأول في المغرب منذ زمن طويل. 

من ناحية أخرى، يرى المغرب مواقف شركائه الأوروبيين الرئيسين، بداية من إسبانيا، تليها ألمانيا، فيما يتعلق بالقضية الصحراوية، لا ترقى لمستوى تطلعاته، خصوصا بعد منذ اعتراف الإدارة الأمريكية بالسيادة المغربية على الصحراء. 

وأوضح المغرب منذ خطاب الملك محمد السادس بمناسبة المسيرة الخضراء، من أن المملكة لن تحافظ إلا على العلاقات التجارية مع تلك الدول التي تعترف بمغربية الصحراء، طالبا من شركائه مواقف “جريئة” و “واضحة”. 

لهذا السبب، أرادت الرباط في التصويت الأربعاء الماضي تحديد المسافات والمطالبة بمنصب مستقل، حياد كشفت عنه وزارة الخارجية المغربية، في 26 فبراير، عند الإشارة إلى نزاع الحرب بـ “التصعيد العسكري” و “الوضع بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا” ، رغم الدفاع عن “عدم اللجوء إلى القوة لحل الخلافات بين البلدين”، “وتعرب عن” تمسكها الراسخ باحترام سلامة أراضي جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وسيادتها ووحدتها الوطنية “.

The post خشية من استغلال جزائري.. لهذا التزم المغرب الحياد بشأن أوكرانيا appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.