قال الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، إنه مع توالي ظهور المتحورات الجديدة، هل نحن في طريقنا لخسارة الحرب؟ التدابير الوقائية الفردية والجماعية، التي تم تكييفها وفقًا لأحدث الاكتشافات العلمية السريعة، واللقاحات التي تم تطويرها في أقل من سنة، مكنت من إنقاذ الأرواح وإنعاش الاقتصاد والحياة الاجتماعية أينما تم تطبيقها.

وتابع حمضي، في نص مكتوب توصل “فبراير.كوم” بنسخة منه، “لقد فتحت لنا الطريق نحو النصر. يجب أن يكون التطعيم كاملاً وواسع النطاق وسريعاً، حتى يكون فعالاً، ويحمي الأرواح، ونقلل من مخاطر ظهور المتحورات، ونتغلب على الجائحة، مضيفا: للأسف ليس هذا هو حال العالم اليوم، حيث يعني تعاقب الحروف الأبجدية اليونانية أن نهاية الجائحة مؤجلة ومعها العودة إلى حياتنا قبل الطبيعية.

وأشار حمضي إلى أن إنتاج اللقاحات كان ولا يزال غير كافٍ بسبب رفض المختبرات وبعض البلدان رفع براءات الاختراع، التي كان من شأنها تسريع إنتاج هذه اللقاحات وإمكانية الحصول عليها، والتي كان من شأنها أيضًا أن تساهم في تهيئة البشرية لمواجهة المتحورات الجديدة والأوبئة المستقبلية، مضيفا أن شركات فايزر وبوينتيك وموديرنا استفادت من 8 مليارات دولار من الأموال العامة لتطوير لقاحاتهم.، وهم يحققون اليوم أرباحا تزيد عن مليون دولار في اليوم.

وأكد الطيب حمضي، في رسالته، أنه كان من الممكن أن يساعد نقل التكنولوجيا على تسريع الإنتاج في غضون ثمانية إلى عشرة أشهر، وإذا اقترن ذلك بنقل المعرفة، يتم تقليص هذه الفترة إلى النصف، حيث كان من شأن ذلك تسريع وتيرة الانتاج، والتهيؤ لإنتاج سريع وضخم لنسخ جديدة من اللقاحات إذا لزم الأمر، وتوسيع الصناعة اللقاحية لتهييء البشرية لمواجهة الأوبئة المقبلة، أدت عدم المساواة في اللقاحات إلى تفاقم المشهد الوبائي.

وزاد حمضي قائلا: إن تلقيح جميع السكان، بمن فيهم الشباب والأطفال الأقل عرضة للمخاطر، في البلدان الغنية، وترك السكان الأكثر عرضة للخطر دون أي جرعة في بلدان أخرى، هو فشل أكثر من غير أخلاقي. إن السماح للفيروس بالانتشار بحرية في عدة مناطق من العالم هو خلق الظروف المثالية لظهور متحورات جديدة، ويبدو وكأنه أخلاقيا إطار منظم لخلق التحورات. أفريقيا التي تضم 17٪ من سكان العالم استعملت حتى الآن 3.01٪ فقط من الجرعات المستعملة عالميا.

وأضاف أنه يتم تلقيح أقل من واحد من كل 14 انسان افريقي بشكل كامل، بينما تم تلقيح أكثر من اثنين من كل ثلاثة أوروبيين في الاتحاد الأوروبي، في عمود نُشر لي في مطلع فبراير 2021، بعنوان “مع لا عدالة اللقاح، نهاية الجائحة مؤجلة” نددتُ بلا عدالة اللقاح للتحدير من عواقبها، وكدلك تحدث الكثيرون، لكن الأدرع لا زالت تنتظر الجرعات،  يستفيد الفيروس كذلك من لا تكافؤ فرص وصول الدول لوسائل التشخيص من تحاليل وغيرها مما يُعيق تدبير أفضل للوباء.

وأردف بقوله: لم تتمكن مبادرة كوفاكس من تحقيق أهدافها بسبب قلة الإمكانيات وعدم إلتزام الدول الغنية، لقد تحالف التردد في أخذ اللقاحات بشكل كبير مع الفيروس، مما ترك جزءًا من السكان في خطر في بلدان اللقاحات هي التي تنتظر الأدرع، عالم خطِر في مواجهة الأوبئة، في كل ثانية، أكثر من رحلة طائرة و130 راكبًا على متنها في المتوسط باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تنتشر الأخبار المزيفة أسرع بست مرات من الأخبار الحقيقية، وتصل إلى جمهور أوسع، مشيرا إلى أن جائحة الأخبار الزائفة تقتل، وتديم الوباء الفيروسي، وتأخذ المترددين كرهائن، الأخبار الكاذبة عن اللقاحات تحافظ على الخوف وانعدام الثقة، وتوظف تأثير مفهوم “Nocebo” أو استهام الآثار الجانبية ضد اللقاحات، رابع أكبر حليف لـ “SARSCOV2” هو التراخي المتسرع للسكان والحكومات، بعد كل ذروة وبائية، يبدأ شعور زائف بالأمن، يتبعه تراخي، وتندفع الحكومات إلى رفع القيود قبل الأوان لأهداف.

وختم الطيب حمضي، رسالته بأنه المزيد من انتشار الفيروس، وقلة التلقيح عالميا، ستمكن من زيادة خطر حدوث طفرات وظهور متحورات جديدة.

The post حمضي: لهذا نهاية الجائحة والعودة للحياة الطبيعية مسألة مؤجلة appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.