في بروباغندا اعلامية، نشرت جل وسائل الاعلام الجزائري خبرا مفاده أن وزير النفط النيجيري، “نيمري سيلفا” كشف أن بلاده بدأت في تنفيذ مشروع بناء أنبوب الغاز الجزائري-النيجيري، في خطوة من المتوقع، أن تضع حدا للطموح المغربي، حسب وسائل الاعلام الجزائرية.

وحرفت وسائل الإعلام الجزائري تصريح وزير النفط النيجيري نميري سيلفا، مدعية أنه صرح لقناة “سي إن بي سي” عربية قائلا : ” رغم أن العديد من المشاكل واجهت مشروع خط الغاز النيجيري الجزائري، إلا أننا بدأنا في تنفيذ المشروع وبناء خط الأنبوب من الجنوب النيجيري إلى الشمال وصولا للجزائر”. وهو التصريح الذي اطلعت عليه “فبراير”، إذ لم يذكر فيه الوزير النيجيري مسألة التنفيذ، بل تحدث عن الصعوبات الجغرافية التي تجعل من المشروع شبه مستحيل.

وكان الملك محمد السادس، قد أجرى الأحد 31 دجنببر 2020، مباحثات هاتفية مع رئيس نيجيريا، محمد بوخاري.

وذكر حينها بلاغ الديوان الملكي نشرته وزارة الخارجية المغربية، أن الملك محمد السادس والرئيس محمد بوخاري أعربا عن عزمهما مواصلة المشاريع الاستراتيجية بين البلدين وإنجازها في أقرب الآجال، ولا سيما خط الغاز نيجيريا- المغرب وإحداث مصنع لإنتاج الأسمدة في نيجيريا.

وسيمتد أنبوب الغاز المغربي على طول يناهز 5660 كم، ومن المنتظر أن يتم تشييده على عدة مراحل ليستجيب للحاجة المتزايدة للبلدان التي سيعبر منها وأوروبا، خلال الـ 25 سنة القادمة.

وسيمر الأنبوب بكل من بينين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو، وغامبيا والسينغال وموريتانيا، وتفوق تكلفة المشروع 25 مليار دولار، ويتوقع أن ينقل الأنبوب الجديد بين 30 و40 مليار متر مكعب سنويا.

وترأس الملك محمد السادس، والرئيس النيجيري محمد بخاري، في 15 يوليوز 2018 بالرباط، مراسيم التوقيع على الاتفاقية.

وهي نفس السنة التي سعت فيها الجزائر للاتفاق مع نيجيريا على ضرورة أن يدخل خط أنبوب الغاز  لاغوس (نيجيريا) – الجزائر، والذي تم الاتفاق على إنشائه منذ الثمانينات، حيز التنفيذ.

وبخلاف تصريح وزير النفط النيجيري، انخرطت وسائل الاعلام الجزائري في مقارنة الجدوى، وأشارت إلى أن الأنبوب الذي سيمر من نيجيريا إلى الجزائر مرورا بالنيجر، يستهدف نقل 30 مليار متر من الغاز النيجيري نحو أوروبا، في حين أن الأنبوب الذي يمتد بين المغرب ونيجيريا على طول 5660 كم مرورا بـ 11 دولة، وبالتالي سيشكل المشروع من الناحية التقنية الاقتصادية أكثر صعوبة من المشروع النيجيري-الجزائري.

وبخلاف ما تروج له وسائل الاعلام الجزائرية، من كون أنبوب الغاز نيجيريا الجزائر أكثر مردودية وأمنا، أجمع مراقبون أن مشروع أنبوب الغاز النيجيري المغربي، أكثر أمنا للكثافة الأمنية بالدول التي سيمر منها، كما أن الأراضي المغربية مؤمنة من أقصى جنوبها الى أقصى شمالها، زيادة على الاستقرار والقرب الجغرافي من الأراضي الايبيرية، وهو ما سيضمن لنيجيريا تسويقا آمنا على المدى القريب والبعيد، وبمردودية اقتصادية عالية، بخلاف ما تروج له وسائل الاعلام الجزائرية من كون منطقة الصحراء المغربية تعاني من غياب الاستقرار، فإن الصحراء الجزائرية تشكل تحديا أمنيا لشساعتها وظروفها المناخية والجغرافية الصعبة.

The post حقيقة البعبع الذي تحاول الجزائر استخدامه ضد المغرب ! appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.