يواصل النظام العسكري في الجزائر هجومه المستمر على المغرب، إذ أعلنت الرئاسة الجزائرية، الأربعاء المنصرم، أن المغرب يقف وراء “مقتل ثلاثة جزائريين خلال قصف لشاحناتهم في رحلات بين موريتانيا والجزائر”.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي حسن بلون، في تصريح لـ”فبراير.كوم”، إن الجزائر “سارعت إلى إتهام المملكة في بيان سافر لا يخلو من تهديد ووعيد يترجم عقيدة العداء المرضي للنظام العسكري اتجاه المملكة. خصوصا بعد أن نفت رئاسة الأركان الموريتانية وقوع أي هجوم على الأراضي الموريتانية”.

ويضيف بلون: “هذا الاتهام المجاني والمتسرع جاء بعد نكسات دبلوماسية تكبدتها الجزائر في المحافل الدولية والاقليمية في معالجة قضية الصحراء المغربية، كما يأتي في ظل استنفاذ النظام الجزائري جميع أوراق التهديد والضغط على الدولة المغربية، بدءا بقطع العلاقات مع المغرب مرورا بمنع المجال الجوي على الطائرات المغربية وصولا إلى عدم تجديد أن عقد أنبوب الغاز”.

وأشار حسن بلون في تصريحه لـ”فبراير” إلى أنها لسيت هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها الجزائر المغرب في حوادث حدودية مجهولة، فقد سبق وأن اتهمت المغرب مباشرة بعد انفجار لغم أودى بحياة شخص جزائري داخل الأراضي الجزائرية، لذلك لا تفوت الجزائر أي فرصة من أجل استفزاز المغرب وإطلاق التهديد والوعيد بشكل فلكلوري مؤسس على ادعاءات باطلة مستغلة صمت المغرب وعدم إنجراره لهذه المهاترات الاعلامية السخيفة”.

وتابع المحلل السياسي أن الاتهامات الجزائرية اليوم خطيرة وتداعياتها ستكون أكثر خطورة على الشعبين والمنطقة، خاصة وأن النظام العسكري الجزائري يكثف من مناوراته السياسية والدبلوماسية والعسكرية لاشغال فتيل حرب مع المملكة المغربية منذ نكسة الكركارات كعملية ناجحة قادتها القوات المسلحة الملكية المغربية، والتي ستحل ذكراها السنوية خلال هذا الشهر، مضيفا أن هذه الاتهامات المتسرعة والباطلة تؤكد بالملموس أن النظام الجزائري يعد العدة لحرب مباشرة أو بالوكالة ضد المغرب، خاصة بعد توالي نكساته وهزائمه السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

وزاد قائلا: نفي الجانب الموريتاني أنباء وقوع الحادث في الأراضي الموريتانية يلقي الضوء عن طبيعة هذه الشاحنات والأشخاص “المدنية”، فمتى كانت الصحراء المغربية طريقا جزائريا للتجارة الدولية نحو موريتانيا؟.

وأردف بلون، في حديثه مع “فبراير”، أن المغرب سيستمر في سياسته المبدئية في تبني القوة الهادئة، والدفاع عن وحدته الترابية المقدسة، وعدم الالتفات للاستفزازات الصبيانية التي انخرط فيها النظام العسكري الجزائري، الذي فقد البوصلة ويتجه بالمنطقة نحو المجهول، وهذه المناورات الجزائرية المكشوفة هي حركات تسخينية لمخطط عدائي يعده النظام العسكري، وحدود احتمالات اندلاع الحرب أو مناوشات أصبحت كبيرة رغم أن المغرب لا يسعى إلى الحرب ولا يريد الانجرار إليها، لكن في نفس الوقت القوات المسلحة الملكية مستعدة لجميع السيناريوهات، خاصة إذا تعلق الأمر بقضية الصحراء المغربية والدفاع عن وحدة المغرب وسيادته الترابية.

وفي سياق متصل، نفى الجيش الموريتاني وقوع أي هجوم داخل الأراضي الموريتانية، على شاحنات جزائري شمالي البلاد، بعدما زعم انفصاليون استهدافها بقصف مغربي.

وقال الجيش في بيان صحفي: “تداولت عدة مواقع ومنصات إعلامية منذ أمس خبر تعرض شاحنات جزائرية لهجوم شمال البلاد”. وأضاف الجيش معلقا على ما تم تداوله: “من أجل إنارة الرأي العام وتصحيح المعلومات المتداولة، تنفي مديرية الاتصال والعلاقات العامة بقيادة الأركان العامة للجيوش حدوث أي هجوم داخل التراب الوطني”.

ودعا الجيش الموريتاني إلى “توخي الدقة في المعلومات، والحذر في التعامل مع المصادر الإخبارية المشبوهة”، وفق نص البيان. وجاء بيان الجيش بعد الأخبار التي روج انفصاليون تابعون للبوليساريو عن مقتل 3 مدنيين جزائريين أمس الاثنين “بقصف مغربي” عن طريق طائرة مسيرة “درون”.

The post بلون لـ”فبراير”: اتهامات الجزائر للمغرب حركات تسخينية لمخطط عدائي يعده النظام العسكري appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.