قال المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير إن النظام العالمي الحالي لم يعد مفيدا في العلاقات الدولية وفي العلاقات الوطنية، بل أصبح مضرا وانتهى إلى مأزق وأزمة.

وأضاف أن الوضع الحالي أصبح يفرض ضرورة الخروج إلى نظام عالمي جديد يطور المواثيق الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن حلف الناتو لم يعد له معنى للاستمرار.

وسجل بلكبير أن العالم يعيش مخاضا عسيرا، مشيرا إلى أن هناك قديم يحاضر وجديد يتخلقـ، وأن الأزمة الأكرانية ليست قضية بوتين ولكن قضية الصين، والتي ستستفيد منها بالدرجة الاولى

وتحدث بلكبير توقعه بفوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استراتيجيا بالحرب القائمة حاليا في أوكرانيا في إطار تغيير موازين القوى العالمية، معتبرا أن تحالف روسيا والصين هو الذي سيفوز.

وعزا بلكبير استنتاجاته إلى كون بوتين يخطط استراتيجيا منذ 20 سنة أي منذ توليه السلطة في الاتحاد الروسي، مشيرا إلى أنه في تاريخ الحروب صاحب الاستراتيجيات هو الفائز دائما.

وقال بلكبير إن هناك ثلاث محددات داخلية سمحت لبوتين بالتحكم في الداخل الروسي، أولها خروجه من قلب المخابرات الروسية “كي جي بي” الرائدة عالميا، حسب وصفه، معتبرا في هذا الصدد أن معظم القادة المؤثرين في التاريخ هم خريجو تكوينات القوات المسلحة والمخابرات كمؤسس الولايات المتحدة جورج واشنطن وكذا الجنرال والرئيس الفرنسي السابق شارل دو غول، فضلا عن القادة السياسيين العسكريين المسلمين.

وحدد بلكبير المحدد الثاني في تقرب بوتين من الكنيسة الارثوذكسية القديمة في روسيا سواءً مع المسلمين الروس، خاصة في إقليم الشيشان (جنوب غربي روسيا) والذي حولهم من انفصاليين مجاهدين إلى مؤمنين بالدولة والوحدة.

وفيما يخص المحدد الثالث فأشار بلكبير أن بوتين انتهج سياسة التقرب من المافيا الروسية البالغ عدد عصاباتها 4000 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، حيث عمل على تحويلها هي الأخرى إلى ما سماها “مافيا وطنية”، في إشارة إلى ما أصبح يسمى “الاوليغراشية الروسية” وهي مجموعة من رؤوس الأموال التي ظهرت إثر سقوط الاتحاد السوفياتي، وتحالفت مع بوتين لتشكل نظام تحالف المال والسلطة في روسيا.

ومن جهة أخرى، قال المحلل السياسي المغربي إن تحالف بوتين والصين أصبح عاملا رئيسا في هذا التفوق، مشيرا في ذات الصدد إلى أن السياسي الاشتراكي المغربي الراحل المهدي بن بركة كان من مؤسسي هذا التحالف الاشتراكي المواجه للامبريالية الأمريكية أواسط القرن الماضي، الأمر الذي اغتيل بسببه، حسب بلكبير.

وذكر بلكبير بأن تحالف القوتين الشرقيتين خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وظهور بوتين أمسى مواجها للتغول للامبريالي عبر الصين اقتصاديا ودبلوماسيا وثقافيا مستقبلا من جهة وعسكريا عبر روسيا من جهة أخرى.

وأضاف بلكبير بهذا الخصوص أن روسيا والصين، سيوكلان كوريا الشمالية حليفتهما، في أي صراع أو حرب عالمية، بغية خلخلة التوازن العسكري، كما تفعل إيران مع الحوثيين، حيث توكلهم في حربها ضد إسرائيل، حسب تعبيره.

The post بلكبير.. روسيا تستقوي بالصين وسيخرج مولود جديد هذه ملامحه والقابلة هي الحرب appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.