احتضنت قاعة الندوات عبد الواحد خيري بكلية الآداب بنمسيك  تنظيم ندوة تحت عنوان “المرأة والمجتمع في فكر فاطمة المرنيسي” يوم الجمعة المنصرم، من تنظيم رابطة كاتبات المغرب فرع آسفي، بتعاون مع مختبر السرديات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وشكل هذا اللقاء الفكري الضوء على المنجز الفكري لعالمة الاجتماع فاطمة المرنيسي، والتي خلفت إرثا ثقافيا كبيرا.

وفي هذا الصدد، كشفت نادية متفق، رئيسة رابطة كاتبات المغرب فرع آسفي، أن هذا اللقاء يأتي تزامنا مع احتفاء  العالم  بالمرأة، بصفة عامة، وهي مناسبةن تضيف المتحدثة ذاتها، التي تحتفي  فيه رابطة كاتبات المغرب باليوم الوطني للكاتبة الذي يوافق التاسع من مارس.

من جهتها كشفت سميرة مصلوحي، في مداخلة لها بعنوان ” الحريم والحدود: مقصلة الأحلام الوردية للنساء”، مشيرة إلى  أن فاطمة المرنيسي تعد من بين الكاتبات المغربيات اللائي حملن المشعل الثقافي للدفاع عن المرأة، بكتبها العديدة.

وتوقفت المتدخلة عند عتبة العنوان أولا، ثم عند الهوية أو الإشكال الأجناسي الذي يطرحه الكتاب، واعتبرته بمثابة أشبه بالسيرة الذاتية الروائية، كما وقفت عند موضوعات الكتاب من قبيل التربية والتعليم والاستعمار وقضية المرأة، غير أن تيمة الحريم كانت هي المهيمنة؛ فقد تقاطع في الكتاب معنى الحريم مع معنى الحدود، وقد سعت الكاتبة عموما في مؤلفها إلى إسماع صوت المرأة، والتأكيد على أن النساء شقائق الرجال، بالإضافة إلى مساءلة بعض القوانين التي تخضع المرأة لسلطة الرجل.

وخلصت مصلوحي إلى أن الكتاب معالجة أدبية ساحرة لقضية المرأة، ودعوة من أجل إيمان النساء بذواتهن، بغية الخروج من قمقم الحريم الرمزي إلى مصاف التغيير والانعتاق والتحرر.

وأكدت نزهة الغماري، عضو كاتبات المغرب ، فرع تطوان، خلال مداخلتها “شهرزاد ليست مغربية. أي رهان؟”، مقاربة كتاب ” شهرزاد ليست مغربية”، أن فعل الكتابة فعل احتجاجي يسعى إلى التغيير والتنديد بكل أشكال الإقصاء، هذا ما سعت إليه فاطمة المرنيسي باختراقها أعماق الأنوثة، وكشفها عن جوانب معتمة من دواخلها، ومن حياتها اليومية.

ووقفت المتدخلة عند محور الهدف من وضع الكتاب، واعتبرته بوحا أشبه بمونولوغ حميم، وقد تبلورت رسالة الكتاب حول التخلف الذي سببه إقصاء المرأة من التعلم والمعرفة، لذا فالدعوة إلى التفكير الجدي في تغيير الوضع المنتكس كان همَّ الكاتبة، ومعها همّ مواجهة تحدي الأمية، وضرورة تعلم المرأة، والابتكار وتحقيق الذات، ومناهضة عدم المساواة. واعتبرت أن شهرزاد ليست إلا رمزا، وكائنا حكواتيا، أما المرأة المغربية فليست كذلك، لأنها اقتحمت عالم الرجل بجرأتها، وخروجها من ليل الحكي المظلم إلى نهار الحكي الساطع.

وتطرق الناقد الكبير الداديسي للمواضيع التي تناولتها كتب فاطمة المرنيسي، معتبرا  أنها قاربت مواضيع جريئة، خصوصا في  كتاب “من وراء الحجاب “، وعده كتابا مستمرا ومتدفقا، ومؤسسا لعلم الاجتماع المغربي والعربي، فالكتاب موزع على تسعة فصول، يدرس مواضيع شتى مثل تعدد الزوجات والحياة الجنسية وغيرها، وتوقف الباحث عند عتبة العنوان، وكذا عند القضايا التي طرحها، وأكد على حساسية تلك القضايا، رغم جرأتها في الطرح، فهي حسب المتدخل لم تتعرض لكثير من الانتقاد بسبب هذه الجرأة، لأن تناولها لهذه القضايا كان بطريقة لبقة ذكية، تتميز بكثير من الرصانة والحكمة..

وقدمت الدكتورة الزهرة حمودان، رئيسة رابطة كاتبات المغرب فرع تطوان، في المداخلة التالية مقاربة لكتاب ” شهرزاد ترحل إلى الغرب “، واعتبرت الكتاب يندرج ضمن نسق عام هو نسق مقارن، يتحكم في الكتاب، بينما يهيمن..

وسلطت كريمة بنهيمة، عضو رابطة كاتبات المغرب فرع آسفي، من  خلال تناولها كتاب “سلطانات منسية”، الضوء عن الفروق بين الإسلام السياسي وإسلام الرسالة، وبين الخليفة والإمام، من منظور الكتاب.

كما توقفت عند نموذج من نماذج السلطانات المنسيات من خلال السيدة الحرة، بحيث قدمت نبذة مختصرة عن حياتها، واعتبرتها حكيمة في المواقف السياسية، وحاكمة متشبثة بالسلطة، ومثالا يحتذى للمرأة المغربية التي لم تقبل بالهزيمة.

من جهته، بين الباحث المصطفى بن سلطانة معنى مفهوم التدال، بكونه تفاعل دلالي بين التراث الإسلامي والعولمة، وبين نماذج ذلك كتب المرنيسي، كما أشار إلى أن مشروع هذه الأخيرة مبني على سؤال الحرية، وأكد على ضرورة الابتعاد على أحكام القيمة أثناء دراسة منجز هذه الكاتبة.

The post المرأة والمجتمع في فكر فاطمة المرنيسي “محور ندوة علمية” appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.