قال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب السابق، إن الخطر الاكبر الذي يهدد الديمقراطية هو الشعبوية، والبديل هو ديمقراطية التوافق المنتجة لممارسة سليمة وبناء مسلسل ديمقراطي صحيح.
وأكد الحبيب المالكي، في كلمة له، خلال حلوله ضيفا ضمن سلسة اللقاءات الحوارية بكلية الحقوق جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والتي خصصت لتناول كتابه “ديمقراطية التوافق” على نجاح المغرب في كثير من التوافقات، مستشهدا بالتوافق حول اخراج مدونة الاسرة، والتوافق حول اللجنة المكلف بإعداد تصور حول الجهية وكذا التوافق المرتبط بهيئة الانصاف والمصالحة.
وأبرز المتحدث ذاته،  أن التوافق هو نهج للحكم في بلادنا يتطلب نضجا كبيرا على اساس حس وطني، كما ان التوافق، يضيف المالكي، هو التدرج في الاصلاح على اساس التقييم والتقييم المستمر.
وسجل المالكي أن الديمقراطية الاصيلة هي أرقي ما وصل اليه الفكر البشـري في ممارسته الحكم وتدبير الشأن العام وهو ما دفع بعض الباحثين والأكاديميين والمثقفين الى التعبير عن هذا العياء وما نتج عنه كذلك من ظهور بعض التصرفات المعبرة عن تطرف بعض الأجهزة في بعض الدول.
ودعا رئيس مجلس النواب السابق  إلى تعزيز مكانة الأستاذ الجامعي وتقديس مهنة التدريس، رغم ما تغير منها وجعل التعليم وسيلة لتكوين وتربية الطلبة باعتبار طليعة هذا الوطن، مع دعوته الى استثمار الملاحظات والمناقشات التي تثار في المناسبات العلمية ومناقشه البحوث والرسائل والاطروحات الجامعية، والتي تعود بالنفع على الباحثين وكذا الاساتذة الجامعيين
 من جهته، قال أحمد مفيد أستاذ التعليم العالي، بكلية الحقوق ظهر المهراز، تعليقا على كتاب “ديمقراطية التوافق”  للحبيب المالكي أن الكاتب لم يستعرض من خلال مؤلفه فقط حصيلة ترأسه لمجلس النواب طيلة الولاية التشـريعية العاشرة، بل ركز على منهجية تدبير العمل التشـريعي، الذي يقتضـي بناؤه الارتكاز على أسلوب التوافقات السياسية بين مختلف الفاعلين السياسيين. خصوصا وأن العمل البرلماني يمكنه أن يمر بعدة أزمات وخلافات، لذلك يجب البحث عن التوافقات التي تمكن من تجاوز وإذابة جميع الخلافات للدفع وتجويد العمل البرلماني.
وأوضح مفيد أن الكتاب، هو عبارة عن وثيقة تؤرخ للتجربة الشخصية للعمل السياسي للمؤلف في فترة رئاسته للمؤسسة البرلمانية، باعتبارها مؤسسة دستورية مركزية للديمقراطية، يتم الاشتغال داخلها على شكل فريق عمل ينبذ كل عمل فردي يشتغل بمنطق الحسابات السياسية الضيقة.
من جهتها، اعتبرت صالحة بوعكاكة أن كتاب “ديمقراطية التوافق” وثيقة سياسية فكرية معتمدا الكاتب على المنهج الاستقرائي وأسلوب قانوني أكاديمي وسياسي، خلال الفترة الزمنية لهذه السيرة الذاتية لمرحلة رئاسته لمجلس النواب.
وأشارت بوعكاكة إلى أن الخلفية الاكاديمية للكاتب تظهر بقوه في كتابه من حيث انه لا يتسـرع في بناء المواقف والأحكام، كما يعرف ببعض المفاهيم والمعارف المهمة. وأكدت بأن صاحب هذه السيرة، عندما يعبر او يناقش المبادرة التشـريعية لأعضاء البرلمان، فانه يشخص مكامن القصور والمعيقات ويقترح الحلول. منتهزا الفرصة ليعرفنا بمحطات بارزه في مسار الحزب الاشتراكي مع ذكر تجربة التناوب.
من جهته، أكد أمين السعيد بأن المالكي يناقش من خلال كتابه أطروحة التوافق على ضوء ما أسس لها العديد من الباحثين في العالم، حيث يستعرض للعديد من محطات المغرب التي كانت بمقاربة توافقية، معززا باستشهادات لتجليات هذه التوافقات في الممارسة السياسية البرلمانية.

The post المالكي: الخطر الاكبر الذي يهدد الديمقراطية هو الشعبوية appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.