تعرف مدينة السعيدية، منذ بداية شهر يوليوز الجاري، توافد آلاف الزوار من جميع أنحاء المغرب والعالم بغية قضاء العطلة بـ”الجوهرة الزرقاء”؛ فيما يبدو أن عدد الوافدين على هذه المحطة السياحية يتضاعف بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى وعودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وفق ما عاينته جريدة هسبريس خلال جولتها في المدينة ومحيطها.

وعلى الرغم من أن هذا التوافد يمثل بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين والسياحيين فرصة مهمة لتحقيق رواج غيبته جائحة كورونا لما يقارب ثلاث سنوات، فإنه يصطدم في بعض الأحيان بمشاكل تحتاج من المسؤولين على شأن هذه القبلة السياحية عناية وحلولا مستعجلة.

ولعل من أهم هذه الإشكالات، وفق ما عاينته الجريدة، قلة أماكن ركن سيارات الوافدين على المدينة من الخارج وساكنيها، إذ يضطر البعض منهم إلى ركن سيارته فوق رصيف الشارع الأكثر حركية خلال فصل الصيف، وهو شارع محمد الخامس المتاخم لـ”كورنيش” السعيدية، بشكل يتنافى مع قانون السير والجولان.

في جولة قصيرة بعدد من مواقف السيارات بالمدينة، يتبين أن الراغب في دخول أحدها، خاصة المسيرة من طرف إحدى شركات التدبير المفوض، عليه أن ينتظر طويلا في طابور أمام حاجز دخوله، في انتظار أن يلوح أحد العاملين به لزميله الذي يقف بالقرب من الحاجز بيده ليسمح بدخول سيارة واحدة فقط إلى الموقف بعد خروج أخرى من الجانب الآخر وإلا فعليه أن يطوف من جديد على طول الشارع المذكور بحثا عن موقف آخر أو أي “فجوة” بين سيارتين.

أسباب هذا الإشكال متعددة؛ لكن خالد، أحد العاملين كحارس في واحد من هذه المواقف، أكد لهسبريس أن السبب الرئيس هو رغبة “جميع الزوار في ركن سياراتهم على بعد أمتار قليلة من الشاطئ”؛ وهو ما اعتبره “أمرا غير معقول ولا من المنطقي أن تجتمع آلاف السيارات في منطقة واحدة ومحددة”.

المتحدث إلى الجريدة لم ينكر قلة مواقف السيارات التي اقترح إحداث بعضها موسميا فقط لتجاوز هذا الاختناق؛ غير أنه أضاف أنه بإمكان الجميع ركن سياراتهم إذا ما توجهوا صوب المواقف والشوارع المتواجدة داخل المدينة.

حارس آخر، في أحد المواقف المتاخمة للشاطئ، يضطر إلى استعمال دراجة هوائية للتنقل بين الزبائن، وهو يحرص على حصولهم على تذكرة من شباك آلي بعد دفع ثمنها. يؤدي أصحاب السيارات 3 دارهم مُقابل ساعة من التوقف في هذه المنطقة ويُضاف إليها درهم مقابل كل ساعة إضافية؛ لكن هذه التذاكر ممنوعة على الذين عاينت هسبريس ركنهم لسياراتهم فوق الرصيف.

وأكد هذا الحارس، في حديثه مع الجريدة، أنهم يخالفون القانون ويعرضون سياراتهم للجر في أية لحظة، قبل أن ينصرف مسرعا وهو ينهي حديثه معنا صوب سيارة تهم بالصعود فوق الرصيف لينبه صاحبها بأن هذا الأمر ممنوع؛ لكن أصحاب السيارات التي كانت هناك من قبل لا يتواجدون في الجوار.

حسن بنمومن، نائب رئيسة جماعة السعيدية، أكد أنه يتم، خلال الأسبوع الجاري، العمل على خطة مفتوحة يُعدل عليها بشكل يومي بما يتناسب مع متطلبات زوار المدينة؛ وذلك بالتنسيق مع رئيس المنطقة الأمنية للسعيدية ومصلحة السير والجولان، بما في ذلك فتح أماكن جديدة لركن السيارات لتجاوز الضغط الحاصل.

وأبرز بنمومن، ضمن تصريح لهسبريس، أنه يجري حاليا وضع علامات السماح بركن السيارات في بعض الشوارع التي لم تكن مستعملة لهذا الغرض في السابق؛ مثل شارع مولاي عبد الله وبعض الأحياء السكنية على سبيل المثال.

وأوضح المسؤول الجماعي أن ركن السيارات في هذه النقاط الجديدة موسمي فقط؛ لكنه بالمجان في الوقت ذاته، عكس المواقف الأخرى التابعة لإحدى شركات التدبير المفوض المتعاقدة مع المجلس السابق لسنوات أخرى مقبلة.

The post الخصاص في “باركينغ السيارات” يؤرق السياحة الشاطئية في مدينة السعيدية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.