عرفناه عبر عريضة ضد تلقيح الأطفال في المغرب. خلف الهاتف بدت التوجسات تشغله والقلق الأبوي والصيدلاني يؤطر تحركاته.
سألناه لماذا أنتم ضد الأطفال؟ ولماذا عريضة ضد تلقيح الأطفال، خصوصا أننا لم نسجل في المغرب أية أعراض جانبية خارجة عن المألوف للأطفال الملقحين ضد كوفيد 19؟ ولماذا لا تخافون أن يؤدي عدم تلقيح الأطفال لإصابتهم، ومن ثم وفاة بعضهم، وربما التسبب في ظهور متحورات جديدة؟

من بين الموقعين عدد كبير من الأطباء والصيادلة، خاصة الأطباء الذين يعملون في القطاع الخاص.
قال أنا أب وصيدلاني، والهاجس الذي كان وراء إطلاق عريضة ضد تلقيح أطفالنا هو الخوف عليهم وعلى صحتهم.
وأضاف أنهم بلغوا 38 ألف من الموقعين ضد تلقيح الأطفال في المغرب.

إننا نطالب بإعادة النظر في تلقيح القاصرين ونعترض عليه، فجسد اطفالنا ليس ملكنا، لكننا نتخذ القرار نيابة عنهم لحمايتهم. إن غلبنا أخصائيين الصحة ونخاف على أولادنا، وكتبنا تعليقات ضد التلقيح.. وأنا واحد منهم، لست ضد التلقيح لكي أكون ضد، فمنذ صغرنا نوجه الناس كي يلقحوا فلدات أكبادهم ضد السل وضد الدفتيريا، ولكن بالنسبة للقاح ضد كوفيد 19، نخاف منه بالنسبة لأطفالنا بالنظر للسرعة التي حضر بها، بحيث كيف يعقل، هذا لقاح ظهر بسرعة، أي بموازاة مع المرض، ونحن نعلم أن اللقاح يتطلب سنوات ليصنع، ولاحظنا كيف سرعوا بهذا التلقيح وقد لقحوا به فئة الكبار، بدؤوا بالمسنين ولم نكن نتوقع أن يصلوا إلى الأطفال، الآن سمعت أنهم نجحوا في تلقيح 900 ألف طفل، والسؤال الذي يطرح نفسه، ما هي الضرورة، أي ضرورة تلقيح الأطفال ضد كوفيد 19؟ لقد عشنا تجربة كوفيد 19 منذ عام ونصف، ولاحظنا أن الأطفال لا يصابون وهذا يؤكده المقررين، يقولون، إن الفيروس بات يهاجم الأطفال أكثر من ذي قبل ! غريب، هل لاحظوا خلال شهر فقط، أن الأطفال يصابون وطالبوا بتلقيحهم ! أكرر هذا أمر غريب.

لقد تابعنا كيف صدر بلاغ مشترك عن الجمعية المغربية لطب الأطفال والأمراض التعفنية والتطعيم، وهو البلاغ الذي يضم سبع نقاط، وفيها تناقضات لا تطمئن، وهذا ما ننتقذه كأطباء وصيادلة، ونعارض هذا البلاغ وحسب معطيات علمية وطبية، الأشخاص الذين يقفون وراء التشجيع على أخذ اللقاح، وراءهم منافع ووراءهم شراكات ووراءهم صناع لقاح، وهم بدورهم صنعوا لوبيات من أجل جني الملايير، لأنه يصبح سوق وهدفهم تسويق هذه السلعة، وقد تضامن معهم دول، لهذا يجب أن يحذر المغرب.

ولابد من التذكير هنا، أن فئة الفيروسات التنفسية وتحورها معروفة منذ أن خلق الله الأرض، فكل الفيروسات تتحور، الأشجار لا تبقى كما هي، البشر ليسوا كما هم. ونسمع المتحور وكأنه جن سيظهر، لديه قوة الانتشار، لكن تبين أن حدته وخطورة أقل »

إننا نخشى أن يتحول جواز اللقاح إلى شرط لدخول المدرسة في فاتح أكتوبر.
هنا أؤكد على مسألة هامة، لسنا مع فكرة المواجهة من أجل المواجهة، لكننا نتساءل لماذا لا ننكب على انتاج لقاح يراعي المناخ المغربي والتجربة المغربية.

ودعوني أتقاسم معكم تجربة، حينما أصيبت ابنتي وأنا صيدلي، وكان علينا أن نتأكد من إصابتها، لأن وزارة الصحة كانت قد سحبت منا اختبارات فحص كوفيد في الصيدليات، فقد سارعت واياها إلى مختبر، ولما تأكدت نتيجتها الإيجابية واصابتها بالفيروس، تواصلت مع الطبيب الذي وصف لها الدواء. لا أخفيكم كنت في وضع صعب وخشيت عليها من الأسوأ. والحمد لله أن وضعها الصحي تحسن بعد ثلاثة أيام من تناولها للدواء، ثم أصبحت أفضل بعد خمسة أيام من تناولها للدواء، وبعدها أخبرتني ابنتي أن نصف الطلبة في الجامعة أصيبوا بنفس الأعراض التي ظهرت عليها. إنه أشبه بموسم الزكام.
ما أقصده وأنا أتقاسم معكم هذه التجربة أن الإصابة قد لا تكون خطيرة، وبالتالي إمكانية فتح باب التلقيح دونما إجبار، لأن التخوف المطروح هو الاجبار المقنع، الذي قد يحرم غير الملقحين من الحصول على الأوراق الادارية وعدم السماح بولوج المقاهي وكذلك السفر.

لقد اتضح أن عشرات الآلاف متخوفين من تلقيح أبنائهم.

وخطوتنا المقبلة بعد العريضة، بعد أن تبين أن الآباء مع أخصائيين وصيادية والاطباء يتقاسمون نفس الهم، هو محاولة مراسة وزير الصحة، لكي يأخذ مهلة للتفكير، فلا يوجد ما يدعو للاستعجال، ولهذا ندعوه لكي يخفف من استعجال التلقيح، وندعوه لنتحدث في صلب الموضوع قبل أن نصل إلى نتائج وخيمة.

تقرؤون أيضا

أنس الفيلالي: لهذا وقعنا عريضة ضد تلقيح أطفالنا المغاربة

أنس الفيلالي: لهذا وقعنا عريضة ضد تلقيح أطفالنا المغاربة

هذا ما وقع حينما أصيبت ابنتي بالفيروس وحذاري من الهرولة نحو اللقاح

الناطق باسم موقعي عريضة ضد اللقاح: هذا ما حدث حينما أصيبت ابنتي بالفيروس

The post الحوار الكامل للناطق باسم موقعي عريضة ضد تلقيح الأطفال appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.