مساء يوم 24 أبريل 1979، لفظ الشهيد محمد گرينة أنفاسه الأخيرة، مناضلا حرا وطنيا ديمقراطيا وقوميا من أجل فلسطين، وأرض فلسطين، ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية…
قبل استشهاده بـ24 يوما، كان لي شرف اللقاء مع الشهيد محمد گرينة، والاستماع إليه وهو يخطب فينا بعبارات الصمود، ومواجهة كل أشكال القمع، في الدفاع عن قضايا الوطن والديمقراطية، وفي النضال من أجل القضية الفلسطينية، التي ظل المغاربة، منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، يعتبرونها قضية وطنية…
كان اللقاء يوم 30 مارس 1979، حيث كان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعقد تجمّعا عاما بالمقر الإقليمي بأكادير، وقد حضرت التجمع مُمثّلا، آنذاك، لفرع الشبيبة الاتحادية بسيدي إفني، وعمري لا يتجاوز 17 سنة، لقد كانت لحظة قوية، بالنسبة لي ولأبناء جيلي، عندما تناول الشهيد محمد گرينة الكلمة باسم الشبيبة الاتحادية، كان يشبهنا، ليس فقط لأنه كان في مثل أعمارنا (كان عمر الشهيد آنذاك 20 سنة)، ولكن لأنه، أساسا، كان صوتنا وصورتنا وآمالنا وتطلعاتنا، كان يعبّر، بلكنته الأمازيغية المخفّفة والمحبّبة، عما نريد أن نقوله، وعما نتطلّع أن نكونه، تحدث عن يوم الأرض، عن فلسطين التي في العين والقلب، وتحدث عن التحرر وعن الحرية، وعن مواجهة القمع والاستغلال، هنا في المغرب، وهناك في فلسطين…
وبعد انتهاء اللقاء بمقر الكتابة الإقليمية بأكادير، ذهب الشهيد مع عدد من رفاقه من أبناء حي أنزا، حيث ستأتي الأخبار، بعد ذلك، أن الشهيد قاد مع رفاقه مظاهرة جابت عدة شوارع بالمدينة، ورُفعت فيها شعارات من أجل فلسطين حرة…
لم يُعتقل أحد في تلك الليلة، فيما بدت على البوليس، في اليوم الموالي، حالة استنفار قصوى، وصوروا شعارات مخناوئة للنظام مكتوبة على العديد من الجدران…، وفي اليوم، الذي لحقه، عاد الشهيد إلى مدينة الدارالبيضاء، حيث كان يتابع دراسته الثانوية، علما أن الشهيد، الذي ازداد بأكادير سنة 1959، كان قد تابع دراسته الابتدائية بمدرسة المختار السوسي بأنزا، ثم انتقل إلى ثانوية ولي العهد بأكادير، حيث تابع دراسته الإعدادية، وعندما أنهى الشهيد السلك الأول من الثانوي، غادر أكادير حيث التحق بثانوية الخوارزمي في الدارالبيضاء لدراسة الهندسة المدينة، وحظي الشهيد بثقة زملائه الداخليين في الثانوية لينتخبوه متحدثا باسمهم…
بعد يومين عن لقاء أكادير، شرع البوليس يبحثون عنه لاعتقاله فلم يجدوه، فانطلقوا يبحثون عنه في كل أحياء أكادير، ووصل الأمر إلى اعتقال شقيقته فاطمة وتعريضها للتعذيب، وعندما تأكد لهم أنه غادر أكادير، تسلّمت أجهزة الأمن في الدارالبيضاء الأمر، فداهموا حرمة الثانوية، يوم 17 أبريل 1979، واعتقلوه من داخلها، حيث تعرّض لأبشع أشكال التعذيب، قبل أن يجري اقتياده إلى أكادير، حيث تواصل إخضاعه لتعذيب وحشي…
يحكي لي أحد رفاقي في الشبيبة الاتحادية، آنذاك، اسمه عبد الخالق الزيخ، وكان من الأصدقاء المقرّبين للشهيد، وكان من أوائل الشباب الذين اعتُقلوا في أكادير، عند انطلاق حملة الاعتقالات، التي شملت مختلف أرجاء البلاد، (يحكي) أنه في يوم الأحد 22 أبريل 1979، التحق بهم في الزنزانة عبد لله العروجي، الذي لم يكن من ضمن المطلوبين قبل أن يجري اعتقاله دون مقدمات، وكان برفقته الشهيد محمد گرينة وهو في حالة متدهورة من شدة التعذيب الوحشي، الذي تعرّض له، تحلّق الجميع حوله، لم يكن الشهيد يستطيع الحديث، فيما شرع العروجي يسرد عليهم مسار الأحداث على الصعيدين المحلي والوطني، وأن العديد من مقرات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومقرات حزب الاتحاد الاشتراكي تعرضت للاقتحام والمداهمة، وأن العديد من المناضلين والقيادات المحلية والوطنية جرى اعتقالهم، ومن الأسماء التي ذكرها، آنذاك، المناضلة مليكة طيطان والمناضل امبارك المتوكل من آسفي، وعبد الله المستغفر من الدارالبيضاء…
تكلّف الشاب عبد الخالق الزيخ، الذي كان أحد الأصدقاء المقربين للشهيد، ومعه محمد بوفجوة بالعناية بمحمد گرينة، إذ فرشا له ما توفّر من بطانيات، كان في حالة مهولة من الإنهاك الصحي، بحيث كان في كل الوقت بين الصحو والغيبوبة، لا يكاد يفتح عينيه حتى يعاوده الإغماء، وبقي على هذه الحال إلى حين تقديمه للمحاكمة، في 23 أبريل 1979، كان في حالة يُرثى لها من أثر التعذيب، لا يستطيع النطق ولا تقدر رجلاه على حمله، إذ أحضروه إلى قاعة المحكمة محمولا على الأكتاف، ورغم إلحاح الدفاع في طلب عرض الشهيد على الخبرة الطبية، فقد رفضت النيابة العامة، فيما أرجأت هيئة الحكم موضوع الخبرة وضمّ البت فيها إلى يوم النظر في الجوهر، في جلسة يوم 30 أبريل 1979، واكتفت بالأمر بإحالته على طبيب السجن فقط، حدث هذا رغم ما ظهر على الشهيد من آثار الإنهاك والتعذيب، الباديين على هيئته، كما هو بادٍ تدهور وضعه الصحي.
وفي السجن، تواصل تدهور الوضع الصحي للشهيد، وأعود هنا إلى شهادة عبد الخالق الزيخ، يقول إنه في مساء ذلك اليوم، أي الاثنين 23 أبريل 1979، تقدم المناضلون المعتقلون من قطاع الصحة، وهم كيبوش وواعيس وبطاش، بعد فحص الحالة الصحية للشهيد، ليؤكدوا لباقي المعتقلين أن محمد گرينة لا يمكن أن يتحمّل حتى الصباح، وأن وضعه يفرض نقله إلى المستشفى على وجه السرعة، وإلا فإن حياته مهددة، فأخذ محمد بوفجوة إناء الأكل (الگاميلة) وشرع يضرب بها على النافذة الحديدية (الگريا)، وأخذ المعتقلون يصرخون، وسارعوا إلى جمع الأغطية مهددين بإضرام النار، وعمّ الصراخ والاحتجاج في باقي غرف معتقلي الحق العام… وبعد حوالي نصف ساعة، جاءت سيارة الإسعاف، وعند نقل عريس الشهداء محمولا تعالت صيحات التكبير والتهليل، الجميع، كل السجن يهلل ويكبّر، بل حتى بعض الحراس انضموا للتهليل والتكبير، كانت تلك ليلة الاثنين 23 أبريل 1979…
وهكذا، وتحت ضغط رفاق الشهيد المعتقلين، اضطرت الإدارة إلى إحالته على مستشفى الحسن الثاني بأكادير، لكن بعد فوات الأوان، إذ لم يلبث أن لفظ أنفاسه الأخيرة، يوم الثلاثاء 24 أبريل 1979، ودّع محمد گرينة الحياة، وأعطى لرفاقه، ولكل المناضلين من أجل التقدم والتحرر، حياة رحبة مليئة بالأمل والصمود والنضال من أجل غد جميل للوطن ولكل المواطنين…
كان الشهيد رمزا شامخا، كان شعلة ذكاء، وطاقة نضال لا تنضب، كان من بين أنشط
 قياديي الشبيبة الاتحادية، وكان الزعيم الاتحادي الراحل يعزه ويُكبر فيه حيويته ونضاليته، كان اتحاديا حتى النخاع، والمثير أن بوعبيد عندما تقدم للانتخابات التشريعية لسنة 1977 في أكادير، كان الشهيد محمد گرينة من أكثر الشباب بلاء في الحملة الانتخابية، وكانت عينا الزعيم بوعبيد عليه، لإعجابه بإقدامه ونشاطه وطاقته النضالية الكبيرة في نشر مبادئ واختيارات حزب القوات الشعبية وسط السكان في مختلف مواقعهم، ولأن حادثا سابقا ارتبط به، بنحو أربعة شهور، حين وصل إلى المكتب السياسي تقرير عن الاعتداء الإجرامي، الذي تعرّض له الشهيد يوم 29 ماي 1977، بسبب نشاطه السياسي… هذا التقدير، ستعكسه كلمة الزعيم الاتحادي في تأبين الشهيد، قال عبد الرحيم بوعبيد مُخاطبا الشهيد في ذلك اليوم الحزين: “كنت موضع إعجاب من طرف إخوانك وزملائك وأساتذتك، الذين يشهدون بأخلاقك الكريمة وسلوكك المستقيم. كنت أمثولة في الجد والنشاط والوطنية والدفاع عن الطبقات المضطهدة. هذا هو ذنبك، أما ما أريد إلصاقه بك من تهم ملفقة يريدون إلصاقها بمنظمتك”، قبل أن يخلص إلى القول: “إن الدرس الذي يجب أن نتعلمه من هذا الشاب البطل هو الصمود والثبات والتحلي بروح المسؤولية”…
وهو درس ما أحوجنا إليه اليوم، ونحن نحيي ذكرى هذا المناضل المغربي البطل الشامخ، إن أجمل هدية نبعثها إليه في قبره، هي أن روحه حاضرة معنا، تغذي الكثير من المغاربة بالصمود والثبات والمسؤولية من أجل بناء مغرب جدير بشهدائه، جدير بكل أبنائه، مغرب يشبهنا ونشبهه، مغرب الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
القضية  الفلسطينية التي من أجلها استشهد رفيقي في الشبيبة الاتحادية محمد كرينة و قد  كان من حظي انني  تعرفت على القضية الفلسطينية مند أن كنت ابن الرابعة عشرة من عمري  و بالضبط  لما التحقت بالشبيبة الاتحادية و كنت اسمع انداك عن جريدة فلسطين   التي كان يديرها المرحوم الشاعر محمد الوديع الاسفي و التي كان يساهم فيها بافتتاحياته الشهيرة  الشهيد عمر بنجلون حيث كانت  القضية الفلسطينية شغله الشاغل و  أصبحت عنده  القضية   ام القضايا .و في كتاب عنوانه عمر بنجلون: الإنسان المؤمن المتفتح كما عرفته .
 لكاتبه محمد الوديع الاسفي    يحكي عن زيارة تمت سنة  1970   لفرقة مسرحية فلسطينية تابعة لمنظمة فتح جاءت إلى المغرب للقيام بجولة فنية عبر مختلف المدن المغربية من اجل الاتصال بالجمهور المغربي و تعريفه من خلال جولاتها الفنية بمآسي الشعب الفلسطيني و مقاساته وما يعانيه يوميا من قمع واضطهاد من لدن أجهزة القمع الاسرائلية
و اقترح  محمد الوديع الاسفي و عمر بنجلون ليكونا معا في مقدمة من سيحضر لاستقبال اعضاء الفرقة و المصاحبين لهم ..و كان من بين شروط التنظيم أن يجلس الفلسطنيين من اعضاء الفرقة ومرافقيهم في زاوية بقاعة الاستقبال لوحدهم حتى يسهل على الضيوف الآخرين التعرف عليهم بسهولة .لكن بعد أن حضر الشهيد عمر بنجلون و الذي كان متأخرا قليلا  بسبب انشغالاته المتعددة ذهب توا نحو اعضاء الفرقة بصفة خاصة ليعانقهم جميعا بشوق و حرارة و بعد ذلك اخد مكانه بينهم وبدأ في محادثتهم و استفسارهم و اخذ  منهم توضيحات على الواقع الماساوي الذي يعيشه الفلسطيني و لما اطال الجلوس معهم اتصل الاستاذ الفيلالي الذي كان مسؤولا عن تنظيم  الحفل و طلب من محمد الوديع الاسفي إبلاغ عمر بنجلون بما ان سبق أن اتفق عليه و فعلا اتجه نحوه لاخباره بذلك ،لكنه وجده  اندمج اندماجا كليا مع اعضاء الفرقة و دخل معهم في أحاديث معمقة، مما جعلهم  يخضعون للاصغاء اليه بمنتهى الاهتمام و بمجرد ما التفت عمر بنجلون  إلى محمد الوديع الاسفي عرف انه في حاجة لان يقول له شيئا ما ،فسأله  عما يريد ؟
قال  له محمد الوديع الاسفي في مداعبة مكشوفة ،قم من هنا ،أن هذه الزاوية مخصصة  للإخوان الفلسطينيين دون غيرهم، فما كان منه رحمه الله الا ان اجابه بسرعة قائلا: يا اخي سي محمد اني فلسطيني كما تعرف ،فاجابه الاخ محمد الوديع الاسفي و اعضاء الفرقة الفلسطينية يتابعون الحديث ، عفوا يااخي عمر ،فحسب علمي لا يوجد أي فلسطيني اسود ،و ما كان رحمه الله ،إلا أن رد عليه  مازحا وصانعا نكتة بسرعة فائقة قائلا له  : الا تعلم يااخي سي محمد باني ابن زنا و زاد في كلامه قائلا:إن جدي بنجلون الذي كان يعد من كبار التجار المغاربة بالسينغال، ذخل مدينة دكار في أواخر القرن الماضي و كان قد اشترى صبية زنجية عن طريق المزايدة العلنية أثناء وقوع أزمة اقتصادية حادة هناك .و كان هدفه في أول الأمر هو أن تكون خادمة بالمنزل ،و لكن بعد نضوجها أعجب بها و على عادة التجار الفاسيين ابان ذلك العهد ،و ضاجعها من غير عقد فانجبت منه والدي الأسود الذي جئت شبيها له وجها ولونا و دما و اضاف قائلا:و الكل يسمع و بما ان الزواج غير شرعي فإن كل ما تولد منه يعتبر هو أيضا غير شرعي و بما ان هذا ينطبق علي فهلا سمحت لي يا اخي سي محمد بان انتسب إلى الشعب الفلسطيني البطل لأصبح ذا نسب و ابن حلال و ما كاد الاخ عمر ينهي حديثه هذا حتى انفجر الكل ضاحكا و بالخصوص اعضاء الفرقة الفلسطينية الذين صاحوا جميعا مرحبين به و مباركين رغبته و مقدرين فيه مرحه و مزاجه و دمه الخفيف و كذا شجاعته النادرة و مزاجه الجدي المثير ،و من   أغرب الصدف انه في الوقت الذي كان عمر بنجلون يطرب القاعة ضحكا كان يجلس مقابلا له السيد قدارة القاضي رئيس المحكمة الجنائية التي حكمت على  عمر بنجلون بالاعدام خلال مارس 1964 ،حيث كان يستمع مشدوها و ماخودا بحديث عمر بنجلون معجبا بصراحته و دعابته إلى الحد الذي جعل أنفاسه تتصاعد من غير ما شعور و لا انتباه
و هكذا كان عمر بنجلون الذي يملك مواصفات الرجل المناضل الصادق و الشجاع و لكن في نفس الوقت يملك قلبا طاهرا يملاه المرح و روح النكتة و البشاشة و الانشراح .
و لا يمكن أن لا  اتطرق لمستجدات هذه القضية التي ستبقى محط اهتمامي الى اخر رمق من حياتي و هنا اطرح بعض الأسئلة:
لماذا العمليات العسكرية
 الروسية ضد اوكرانيا تنتهك القانون الدولي بينما الضربات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة و التوسع الاستطاني في الضفة الغربية و ممارسة الفصل العنصري في القدس لا تنتهك القانون؟
لماذا فرضت أمريكا و أوروبا عقوبات شاملة على روسيا؟
بينما أمريكا و أوروبا لم تعاقبا يوما إسرائيل؟
هل في نظر الغربيين أن الدم الفلسطيني من الدرجة الثانية ؟
و هل الإنسانية تصنف وفقا العرق و اللون ؟
منذ بداية الصراع الروسي الأوكراني اتجهت أنظار كل العالم نحو اوكرانيا و اندفع الغرب لتقديم المساعدات الإنسانية،و الأسلحة الفتاكة و التعامل بسرعة فائقة مع مشكلة اللاجئين في الوقت نفسه رفعت الولايات المتحدة و أوروبا عصا العقوبات ضد الشعب الروسي و استمرت التغطية الإخبارية الغربية للأزمة الأوكرانية على مدار الساعة من دون انقطاع و لكن عندما تعرضت فلسطين الشقيقة لاعتداءات الاحتلال الاسرائيلي لم تتخد الدول الغربية نفس المواقف.
لقد كشفت الأزمة الأوكرانية مرة أخرى، باستثناء من لا يريد أن يرى ،عن النفاق الغربي و المعايير المزدوجة التي يطبقها الغرب على الشعوب بتحيز و عنصرية.
و كما قال مؤخرا وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي :
{{ما كنا نحاول القيام به على مدار سبعين عاما الماضية و لم نتمكن حتى من تحقيقه نفد في غضون سبعة ايام عندما تعلق الأمر باوكرانيا }}
اظن انه لو حصلت فلسطين على نصف الاهتمام و التعاطف و الدعم الذي تحظى به اوكرانيا لما استمرت نكبة  الشعب الفلسطيني لأكثر من سبعين  سنة  و يتم على مراى من الجميع بما فيه مؤسساته الدولية (الأمم المتحدة ، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين…الخ )
تهميش القضية الفلسطينية و الأراضي المطالب بها  وفقا للاتفاقيات الموقعة بين  السلطة الفلسطينية و الاسرائيليين  التي تشبه قطعة جبن سويسرية توتتها مستوطنات إسرائيلية من كل جانب.
لكن لحسن الحظ و كما قال  الشاعر الفلسطيني محمود درويش:
 عَلَى هَذِهِ الأرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: عَلَى هَذِهِ الأرضِ سَيَّدَةُ
الأُرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كَانَتْ تُسَمَّى فِلِسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى
فلسْطِين. سَيِّدَتي: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِي، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ
و كما قال   الشاعر  الفلسطيني توفيق  زياد
كأننا عشرون مستحيل
فى اللد، والرملة، والجليل
هنا .. على صدوركم، باقون كالجدار
وفى حلوقكم
كقطعة الزجاج ، كالصبار
وفى عيونكم
زوبعة من نار
هنا .. على صدوركم ، باقون كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل…
استمرت  المقاومة  و ستستمر لانه لم يبقى من خيار غير ذلك  للشعب الفلسطيني .
من البغيض أن الإعلام الغربي نسي أو تناسى القضية الفلسطينية الا انه لم يتردد في سرقة القصص البطولية للمقاومة الفلسطينية من اجل كسب تعاطف العالم مع اوكرانيا حيث فبرك مقطع فيديو ظهرت فيه فتاة{{ اوكرانية}} تواجه جنديا روسيا بشجاعة و قد حصد الفيديو المفبرك 13   مليون مشاهدة على موقع تيك توك …لكن الحقيقة أن الفتاة فلسطينية و اسمها عهد التميمي التي تحدث جنديا إسرائيليا في الضفة الغربية عام 2012 .
كل انسان مهما كان عرقه أو جنسيته متساو و حياته ثمينة يجب معاملة فلسطين و أوكرانيا بانسانية على قدم المساواة بدلا من معاملتها كاداة للهيمنة الأمريكية و محاولة  فرض سياستها التوسعية استنادا إلى  قوانين تشرعها حسب مزاجهاو مصالحها  متى تريد وفى اي مكان تريد .. و على الغرب أن يتوقف عن انتهاج سياسة الكيل بمكيالين.
بقلم غيلان عبد الكريم إطار بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .

The post أمهات انزا تزغرد: الشهداء لا يموتون .. محمد كرينة شهيد القضية الفلسطينية appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.