قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، أحمد الدرداري، بأن النزاع حول الصحراء المغربية يشرف النزاع على النهاية خاصة بعد قرار الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، القرار الذي قطع الطريق على استمرار المناورات التي ظلت تحاك ضد وحدة المغرب الترابية لحوالي أربع عقود بهدف تقزيمه جغرافيا وسياسيا وقطع الخطوط البرية المتجهة نحو البلدان الافريقية والضغط للتمكن من جزء من الصحراء كموقع جيواستراتيجي وكذلك الثروات.

وأضاف الدرداري لـ“فبراير”، بأنه قد ثبت بكل الدلائل القانونية والدينية والتاريخية والسياسية على أن المغرب هو صاحب الأرض وحدوده الجغرافية امتدت في فترات تاريخية حتى نهر السنغال والى حدود السودان.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب امام هيئة الامم المتحدة تعتبر هي الاساس المنطقي والجدي الذي يمكن ان ينهي الخلاف مع الاطراف المعادية التي فشلت في كل الادعاءات التي روجتها بهدف فصل أو اقتسام الصحراء مع المغرب ومن وراء ذلك أطماع ومصالح ووعود باقامة مشاريع عملاقة للدول المتآمرة وان لم يتم الفصح عنها مباشرة، حيث راعت المبادرة المغربية الجوانب الإنسانية والنفسية والأمنية التي قد تلحق بالاطراف المعادية التي عليها بقبول الهزيمة وتحمل ارتفاع تكلفة الصراع المادية دون ربح يذكر خصوصا الجزائر.

أورد أحمد الدرداري، بأن النزاع حول مغربية الصحراء كلف المغرب الكثير الا أن النتيجة تبرر التعاطي معه بالتضحية و العمل المتعدد الأوجه، بحيث نهج سياسة اقتصادية واجتماعية وتنموية في الاقاليم الجنوبية وأحدث بنية تحتية مغرية حتى اصبحت الصحراء قبلة للاستثمار و محفزة للشراكات الاستراتيجية، وتحولت الى منصة تجارية افريقية وعالمية وصلة وصل دولية.
وأبرز المتحدث نفسه، بأن المغرب وبفضل الديبلوماسية الرشيدة و الجادة استطاع أن يغير مواقف الدول وينتزع الاعترافات المؤيدة للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من حوالي 163 دولة، اضافة الى قرارات مجلس الأمن لاسيما القرار 2602 الذي أيده الأعضاء وتحفظت روسيا وكان تحفظها في صالح المغرب لأنها تتمتع بحق الفيتو ولم تستخدمه كحق للاعتراض أثناء التصويت رغم أن الجزائر حليف تقليدي لروسيا.

و حسب أستاذ العلوم السياسية فإن الاعتراف الدولي والأوربي بمغربية الصحراء له آثار سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية تتجلى فيما يلي :

1- صيانة سيادة المغرب و وحدة تراب البلاد

وذلك بالتلاحم و التنوع الثقافي والسياسي في اطار الوحدة الوطنية والسيادة المغربية ، وهذا سيقطع الطريق عن أي تعارض قد يفضي للانقسام وبناء كيانات غير مشروعة لا لشيء سوى طمعا في تجزيء اقليم الدولة و المساس بكيانها على المستوى السياسي والجغرافي ذي البعد الداخلي والدولي. لذا فان منحى تجاوز مفهوم القبلية التقليدية بتذويبه في اطار المؤسسات الدستورية والسياسية الحديثة ضمن وحدة الدولة ذات الانتماء الطوعي هو تحدي تغلب عليه المغرب بعد صراع بين الخصوصية المغربية و الاطارات السياسية الحديثة لمفهوم الدولة وسيادتها.

2- تقوية العلاقة الاقتصادية بين الدولة و اختصاصات مؤسسات الحكم الذاتي للاقاليم الجنوبية.

وذلك من خلال توجيه المشاريع التنموية و الاستثمار بحكم أن المغرب تأهل على المستوى الدولي بما سيمكن المنطقة من الاستفادة من فرص كثيرة تعود بالنماء على ساكنة هذه الأقاليم وعلى باقي سكان المغرب ككل.

3- تأمين مستقبل المنطقة المغاربية من خطر النزاعات .

ويرى أحمد الدرداري أن الهاجس الأمني يشكل تحديا كبيرا لجميع الدول المغاربية والافريقية والعربية خصوصا وأنها تتوفر على بيئة حاضنة للتطرف والارهاب والجرائم ضد الانسانية. و بفضل تجربة المغرب في مجال محاربة الارهاب والتطرف والجريمة العابرة للحدود فان انهاء النزاعات الحدودية بين دول المنطقة المغاربية سيجعلها مؤمنة من كل الاخطار لاسيما بعد تفكيك جماعة البوليساريو و قطع خيوطها عن التنظيمات الارهابية النشيطة في منطقة الساحل والصحراء ، و التخلص من وجودها المهدد للسلم والأمن مغاربيا عربيا افريقيا ودوليا.

4-عودة المحتجزين وانهاء أزمة تسليح الاطفال.

ذلك أنه و في ظل الوضع الدولي المتردي يمكن ان تتنامى ظواهر التطرف الجديدة خصوصا مع وجود ارتباط لعناصر جبهة البوليساريو بجماعات ارهابية تتواجد في دول الساحل والصحراء، والقيام بتسليح الاطفال بما يتعارض مع القوانين الدولية وتعريض حياة الاطفال الابرياء الى مشاريع غصبا عنهم واعتداء على حقوقهم المشروعة التي تصونها القوانين والتشريعات الدولية.

5- اخلاء الساحة الافريقية و ومؤسسة الاتحاد الافريقي من أثر وجود مقعد الكيان الوهمي.

لم يعد الوقت يسمح بعملية طرح مثل هذه النزاعات الكيدية والتي ظلت حبيسة التفكير الإفريقي و أقحمته في دوامة الصراعات التي عطلت التنمية عن شعوب القارة ويمكن تعويضها بمقاربة التعاون التي تعطي الاولوية لتنمية شعوب القارة بدلا من التعاطي مع مآسي الحروب والاقتتال بعد اصطناع اسباب واهية وادعاءات كاذبة . وطرد جبهة البوليساريو من مؤسسة الاتحاد الافريقي وانهاء وجودها اصبح اولوية و ستكون نهاية حتمية لموضوع لم تستفيد منه اية دولة افريقية اذ مثلت مجرد مسمار جحا الجزائري في البيت الافريقي وعطل الشراكات والاولويات الحقيقية للدول الافريقية والتخلص منه مسألة وقت ليس الا .

The post أحمد الدرداري يكشف عن أثار نهاية النزاع حول الصحراء المغربية appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.