أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، أن تشريح الوضع الحالي للمنظومة الصحية، في الظّروف الاستثنائية والصّعبة التي تجتازها بلادنا، أظهر محدوديتها وحاجتها إلى إصلاح هيكلي شامل حتى تكون في مستوى تطلّعات المواطنات والمواطنين.
وأفاد خالد آيت الطالب في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب، اليوم الإثنين 27 دجنبر الجاري، أنه بهدف التّنزيل الفعلي لبنود القانون المتعلّق بالحماية الاجتماعية، خاصة المقتضيات التي تأتي استجابة للتعليمات المولوية السّامية الدّاعية إلى إعادة النّظر، بشكل جذري، في المنظومة الصّحّية، وجعل النّهوض بقطاع الصّحّة من المبادرات المستعجلة التي يجب مباشرتها بهدف إصلاح اختلالات التغطية الصحية، وتصحيح التَّفاوُتات الصّارخة التي تعرفها هذه المنظومة ومعالجة النّواقِص التي تَعتري تدبيرها بالاستناد إلى أفضل المعايير، وفي تكامل بين القطاعين العام والخاص، جاء البرنامج الإصلاحي الهيكلي للمنظومة الصّحية الذي تشتغل عليه الوزارة لِيُترجم التزام السّلطات العمومية في البرنامج الحكومي، بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها ومراجعة ترسانة النّصوص القانونية المتعلّقة بالحماية الاجتماعية وبالمنظومة الصّحية الوطنية وبتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وأورد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن محاور الإصلاح المرتقب يَنْبَنِي على مرتكزات تهمّ جوانب تثمين الموارد البشرية من خلال إصدار القانون رقم 33.21 بتغيير وتَتْميم قانون مزاولة مهنة الطّب والذي رفع المعيقات والقيود التي يفرضها على مزاولة الأطباء الأجانب بالمغرب، والإقرار بخصوصية القطاع في إطار نظام الوظيفة العمومية الصّحّية لملاءمة تدبير الرّأسمال البشري للقطاع الصّحّي مع خصوصيات المِهن الصّحيّة، مشيراً إلى أنه تم الشروع فعلا في تفعيل هذا الإجراء عبر إصدار القانون رقم 39.21 بتتميم الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، لمواكبة التحول الذي تعرفه المنظومة الصحية ببلادنا.
وأبرز خالد آيت الطالب أن الإصلاح يروم تأهيل العرض الصّحّي، من خلال تدعيم البعد الجهوي عبر أجرأة البرنامج الطبي الجهوي وإحداث الخريطة الصّحّية الجهوية، وإقرار إلزامية احترام مسلك العلاجات وتأهيل المؤسّسات الصّحية، بالإضافة إلى تدابير أخرى تستهدف اعتماد حكامة جيّدة للمنظومة الصّحية تتوخّى تقوية آليات التّقنين وضبط عَمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتّخطيط التّرابي للعرض الصّحّي، وإحداث نظام معلوماتي مندمج يبيح تبادل وضبط جميع المعطيات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصّحّة بما فيها القطاع الخاص، وتقييم مسار العلاجات وتحسين نظام الفوترة الاستشفائية.
وأشار إلى أنه عَبْرَ مَحاور هذا البرنامج المُهيكِل هناك مسار موازي خاص يهمّ مخطط تعزيز العرض الصّحّي بالعالم القروي والمناطق الجبلية والنائية الذي يروم الحدّ من الفوارق الاجتماعية والمجالية في مجال الصحة، وتعزيز سياسة القرب، وذلك يضيف خالد آيت الطالب يؤكد سعي بلادنا إلى بلوغ الغايات الصّحّية الأكثر طموحا لأهداف التنمية المستدامة عبر تحسين عدد من المؤشرات الصحية من خلال تعبئة وتعزيز مزيد من الاستثمار في البنية التحتية والتخطيط في مجال الرعاية الصحية عبر الاستراتيجيات الوطنية للصّحة التي تمّ إعدادها في هذا الشّأن.

The post آيت الطالب يكشف معالم البرنامج الإصلاحي الهيكلي للمنظومة الصّحية appeared first on فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

التصنيفات: World

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.